عالم السينما و السيناريوهات .... واضح؟

الجزء الثاني

الخيط الأبيض 2 لمشهد: 99 القناة الأولى/ غرفة سكرتيرة المدير د/ ن رأفت، عبير - رأفت وعبير يقفان متواجهين. تظهر عليها آثار باقية لبكائها السابق. عبير: أوعى تحسب انو كنت عم أبكي مشانك؟ رأفت: لكان مشان شو؟ عبير: كنت زعلانة على الدكتور. رأفت: خلص.. راضيته للدكتور. عبير: أكيد جاملك لأنو كان شاعر بالخسارة. رأفت: شوفي يا عبير.. مشروعي بالنسبة لإلي أهم شيء في الوجود.. الحق عليه لما سمح لناس من برا التلفزيون يحددوا المسموح والممنوع.. اذا كل واحد رح يعترض على الكلام اللي ممكن ينقال عنه فعلى التلفزيون السلام.. اللي صار درس إلنا كلتنا. عبير: كنت على الأقل بشوفك كل يوم. رأفت: ورح اتضلي تشوفيني كل يوم. عبير: ممكن؟ رأفت: طبعاً.. المجمع واحد. عبير: ماما داعيتك على الغدا. رأفت: اليوم؟ عبير: اليوم اللي بناسبك. رأفت: أوكيه.. رح نتهاتف. - يمسك يدها ويربت عليها ويصافحها ويتجه نحو الباب. عبير: رأفت. - يتوقف ويستدير ويده على قفل الباب. عبير: انا.. - تكاد تقول انها تحبه ولكنه يضع اصبعه على شفتيه يطلب منها السكوت ثم يخرج. هي تعود الى البكاء. - قطع - المشهد: 100 بيت سهام/ غرفة سامر د/ ل سهام، سامر - سامر مستلق لينام بينما سهام جالسة على السرير الى جانبه تهتم به لكي ينام. نرى في غرفته بعض الألعاب التي أحضرها له فيصل. سامر: قال بابا بدو يبطل يسافر.. يعني لما بفيق بشوفو. سهام: ليش بدك بابا يعيش معنا؟ سامر: لأنو بابا. سهام: شو ناقصك هلق؟ سامر: ناقصني بابا. - هي في حال حرج.. تريده ان ينسى اباه ولكنه يصر. سهام: انت صغير وفي شغلات ما باحسن أحكيها معك هلق، لما بتكبر بتفهم.. أنا وبابا اتفقنا كل واحد يعيش في بلد لبين ما تكبر. سامر: أنا صرت كبير. سهام: انت صرت كبير مشان هيك لازم تفهم.. إذا أجا بابا أنا ما بعود احسن أروح على الشغل. سامر: بابا حباب، رح يخليكي. - مستاءة لأنها لا تستطيع إفهامه. سهام: شو رأيك تنام بقا؟ سامر: (بجدية لطيفة من طفل) طيب.. بدي أبكي. سهام: ليش يا حبيبي؟ سامر: أنا رايد أبكي.. قومي روحي. سهام: ما بدي أروح.. وما لازم تبكي. سامر: أنا رايد أبكي. - يصمتان، هو يستدير الى طرفه دون ان يغمض عينيه. هي ملبكة. سهام: عن جد رايدني أروح؟ - يستدير ويحضنها. هي تلفه بذراعيها وتحضنه. تقبله على رأسه. سهام: إذا بتبكي وأنا رح أبكي. سامر: خلص.. بطلت. - يبقيان هكذا. - قطع - المشهد: 101 خارج مدرسة سامر خ/ ن فيصل، سامر، سالم، المشرفة (يوم جديد) - فيصل يقف الى جانب سيارته وخلف الاوتوكار. يبدو انه ينتظر خروج ابنه. - الأطفال يخرجون من المدرسة ويتجهون نحو الاوتوكار للركوب والانصراف. سامر وسالم معاً. سامر: سالم انت مالك مصدقني؟ سالم: ما بصدقك لأشوف الألعاب. سامر: إيه.. معناتا مارح تلعب فيون. سالم: كيفك.. سامر: أنا وانت رح انضل هيك. - فيصل يشاهد سامر فيقترب منه. فيصل: سامر. - يشاهده سامر فيترك رفيقه ويهرع الى ابيه فيحضنه. سامر: بابا.. - المشرفة تنتبه. فيصل: كيفك يا سامر؟ حبيت أعدي أوصلك بنفسي على البيت. سامر: منيح أجيت.. هاي سالم، ماهو مصدق انك جبتلي هدايا. - سالم ينظر اليهما وهما يتجهان صوب المشرفة. سامر ينظر الى سالم باعتزاز. فيصل: عفواً يا آنسة.. رح آخد سامر أوصلو بنفسي. المشرفة: مين حضرتك؟ سامر: هادا بابا. المشرفة: ما باحسن يا استاذ.. مطلوب مني أوصلو بنفسي. فيصل: بس أنا أبوه. المشرفة: ولو.. كان لازم تتصل والدتو وتخبرنا انو حضرتك رح تاخدو. فيصل: أنا رح أقدم شكوى للادارة. المشرفة: مافي مانع.. تفضل لجوا وقدم شكوى.. (لسامر) طلاع على الاوتوكار يا سامر. - في هذه اللحظة يصعد سالم. فيصل: (لسامر) معليشي يا سامر.. مرة تانية. سامر: أنا زعلت. المشرفة: مارح تزعل.. اطلع. - تمسك به وتجعله يركب الاوتوكار. يلوح فيصل لابنه بيده ثم يتجه نحو سيارته. يركب ويسوقها مبتعداً. - نرى سامر يتابع سيارة ابيه من خلف زجاج الاوتوكار. - قطع - المشهد: 102 امام بناية سهام خ/ ن سامر، المشرفة - يأتي الاوتوكار ولكن سهام ليست هناك. المشرفة تنزل وتمسك بيد سامر. الاوتوكار يزمر لكي يأتي أحد ما وعندما لا يأتي أحد توصله المشرفة الى مدخل البناية وتدعه يدخل ثم تعود. تصعد الى الاوتوكار ونسمعها تقول. المشرفة: ما نزل حدا.. - ينغلق باب الاوتوكار ويرحل. - قطع - المشهد: 103 درج بناية سهام د/ ن سامر - سامر يصعد آخر الدرج حتى يصل الى باب شقتهم فيقرع الدرج ولكن يبدو انه لا يوجد أحد. يسند رأسه على باب الشقة محبطاً. - قطع - المشهد: 104 امام بناية سهام خ/ ن سهام - تتوقف سيارة تكسي وتنزل منها سهام مسرعة ينهشها الهم ناظرة الى ساعتها. تنظر الى جهتي الشارع ثم الى أعلى البناية ثم تهرع مسرعة الى داخلها. - قطع - المشهد: 105 درج بناية سهام د/ ن سهام، سامر - تصعد سهام بسرعة ونحن نخاف عليها ان تتعثر وتسقط دائمة التطلع الى لفة الدرج القادمة لعلها تجد سامر. - أخيراً تصل الى اللفة التي فيها شقتها، تقف وقد ارتاحت نفسها تمسك صدرها تتنفس بسرعة. - سامر جالس على الدرج بجانب باب الشقة وقد أخرج أقلام التلوين ليلون رسمة جاهزة من دفتر. - قطع - المشهد: 106 بيت سهام/ المطبخ د/ ن سهام، سامر - تطعمه. سهام: خلص، متأسفة.. كنت في شغلة ضرورية. سامر: انتي دائماً بتقولي هيك. سهام: يعني معقولة أكذب عليك؟ سامر: ما قصدي.. سهام: لكان شو قصدك؟ سامر: قوليلن اذا أجا بابا معليش ياخدني. سهام: لأ.. هادا ممنوع. سامر: ليه؟ سهام: نحن ما اتفقنا على هالشي. سامر: اليوم ماخلوه يوصلني.. سهام: (متفاجئة) شو يعني اليوم ماخلوه؟ أجا ليش على المدرسة؟ سامر: أجا، بس ماخلوه. سهام: امتى أجا؟ سامر: وقت الصرفة. - سهام في حالة غضب وتكظمه، تحمر تمسك جبهتها بيدها. سامر: شو صار يعني؟ سهام: أبداً.. كمل غداك. - تدس لقمة في فمه. - قطع - المشهد: 107 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، سامر (مع بلاي باك) - سامر يلعب على الكومبيوتر بينما سهام جالسة وفي حضنها بعض الأوراق وتضع نظارة طبية ناعمة خاصة بالقراءة. تراجع الأوراق وتضع اشارات بالقلم بينما التلفزيون مشعول بدون صوت على القناةالجديدة (3). - القناة تعرض اعلاناً عن برنامج رأفت الشمالي مع لقطات من حلقات سابقة (يكتب: غداً الساعة التاسعة). سهام تتابع الاعلان حتى ينتهي. - تنهض سهام وهي تراقب ابنها تمسك موبايلها وتكبس زراً من الذاكرة وهي تبتعد نحو النافذة. سهام: مرحبا فيصل.. - قطع - المشهد: 108 بيت سهام/ باب الشقة والصالون د/ ن سهام، زهرة، سامر - سهام وقد فتحت الباب لزهرة التي تدخل. سهام كانت قد بدلت ثيابها وتستعد للخروج. زهرة: كيفك مدام سهام؟ سهام: شكراً لأنك أجيتي يا زهرة.. خليلي عينك.. انا مضطرة أطلع. زهرة: تكرم عينك. - تدخلان الصالون، الآن سامر يكتب أو يرسم على الطاولة. زهرة: مرحبا سامر.. شتقتلي. سامر: تاعي شوفي شو عم اعمل. زهرة: جاية فوراً. سهام: يا للا يا زهرة.. انا مضطرة أمشي. زهرة: موفقة. - سهام تسرع نحو سامر وتقبله. سهام: باي باي يا سامر.. كون حباب مع الآنسة زهرة. - تتركهما وتخرج. زهرة تجلس الى جانب سامر. زهرة: أشوف؟ - قطع - المشهد: 109 بناية مكتب فيصل د/ ن سهام - سهام على باب المصعد تكبس الزر ولكن المصعد لا ينزل ولكنها مستعجلة فتتركه وتصعد الدرج بخطوات سريعة. - قطع - المشهد: 110 مكتب فيصل د/ ن سهام، لمى (السكرتيرة)، موظفين، فيصل - تدخل سهام وهي تلهث بسبب صعودها السريع على الدرج. تراها السكرتيرة فتنهض مبتهجة لحضورها فهي تعرفها. هناك عدد من الموظفين لأن المكتب فخم ويدل على رجل أعمال ناجح. لمى: كيفك لمى. لمى: (تقبلها على الوجنتين) أهلين مدام سهام.. عم يستناكي وطلب مني لما بتجي ما أحول لو أي مكالمة. سهام: طيب، انا داخلة. لمى: رح أدخل القهوة فوراً. - تتجه سهام نحو غرفة فيصل. تنقر على الباب ونسمع كلمة ادخل فتفتح الباب وتدخل ونلمح فيصل في الداخل ينهض ليستقبلها. - قطع - المشهد: 111 مكتب فيصل/ غرفته د/ ن سهام، فيصل - انه يجلس امامها وليس خلف طاولته مع فنجانين من القهوة. انه يحاول ان يكون لطيفاً بينما هي متحفظة. فيصل: نورتي المكتب يا سهام.. سكرتيرتي لمى بتحبك.. حتى الموظفين. سهام: انا بحبها للمى.. وماكنت أتحسس منها لأنيها عاقلة. فيصل: لمى طيبة وبنت حلال. سهام: المهم، المرة الماضية انت أجيت وطلبت نشرب قهوة ونحكي.. هالمرة انا اللي أجيت. فيصل: مستعد أسمع كل اللي بتريديه. سهام: انا قررت نرجع أصدقاء. فيصل: عظيم. سهام: أصدقاء وبس.. انت أبوه لسامر. حاج ضغوط الله يخليك.. اذا بدك ممكن تجي تاخدو تفسحو. فيصل: (يريد أكثر من ذلك) شكراً. سهام: ممكن نطلع نتعشى سوا يوم من الأيام.. تلاتتنا. فيصل: هادا تطور مهم. سهام: ولهون وبس.. بدي ياك كصديق تعرف اني ما عم فكر بالزواج من جديد.. لا انت ولا غيرك.. الحياة الزوجية ماهي ملائمة بالنسبة لإلي.. حبيت الحرية. فيصل: يعني مو لأنو بتكرهيني؟ سهام: لأ.. انا نسيت أفعالك وخيانتك لإلي. فيصل: انا مستعد أعتذرلك قدام أي مخلوق بتريديه.. أركع قدامك وأبوس أيدك. سهام: فيصل.. ارجوك. فيصل: مستعد أبوس إيدك وأحطها على راسي.. إلا اذا بتريدي أبوس الأرض اللي واقفة عليها. - تنهض مستفذة من كلامه إلا أنه يمسك بها ويعيدها الى المقعد. فيصل: خلص.. بطلت أحكي.. لا تروحي. سهام: لا تعيدها. فيصل: باوعدك. - تشغل نفسها وعينيها بارتشاف القهوة من فنجانها. هو يتمعن فيها. ترفع نظرها اليه فتراه هكذا. سهام: قلت اني ما باكرهك.. بس رح أكرهك اذا بتعمل مؤامرات مشان تاخد سامر أو ترجعني من خلال سامر.. لاتضغط علي.. بلا مؤامرات.. انا باكره المؤامرات.. عن طريق الصداقة رح نتفاهم مشان سامر. فيصل: بس انا اكتشفت اني لسه بحبك.. بدونك الحياة ما إلها طعمة.. فكرت بغيرك بس ما مشي الحال. سهام: حكي يا فيصل.. فيصل: وحياتك.. انا متندم.. لو تتصوري أديش متندم.. معقولة تخليت عنك مشان نهلة؟ - تنظر اليه فلا تجد ما تقوله. فيصل: انا حمار. سهام: محشوم. فيصل: كل ليلة، لما بارجع من شغلي وباقعد لحالي في البيت باغضب من نفسي وبقول عن حالي حمار. سهام: كانت نهلة منيحة. فيصل: حكي فاضي. سهام: ليه.. حبيتها. فيصل: كنت مسحور.. كنت أجدب.. ضوعتك مني منشان نهلة. اكتشفت انو نهلة ما بتسوى ضفرك. سهام: شو اكتشفت فيها؟ فيصل: سطحية. سهام: أبداًماهي سطحية، كمان حلوة كتير.. أحلى مني.. طول عمرها كانت تقول للشلة انها لما بدها تتجوز رح اتدلل جوزها.. رح تعيش مشان جوزها. فيصل: حكي فاضي. سهام: لو كنت مستني عليها ومتجوزين كنت اكتشفت هالشي بنفسك.. ممكن ما يكون حكي فاضي. - ينظر اليها.. تمر لحظة وهي تنتظره ليتكلم. فيصل: في شغلة ما بتعرفيها.. كنا متجوزين انا ونهلة. سهام: هيك بقا؟ فيصل: بالضبط.. عقد زواج عرفي بمعرفة ابوها وأمها.. بتعرفي أبوها ديّن وما بريدها تطلع وتدخل بدون عقد. وانا ما كنت رايد أعلن زواجي منها فوراً بعد ما اتطلقنا، كنت رايد تمر سنة على الأقل. سهام: وسكنتوا سوا؟ فيصل: سكنا.. بس في بيت خاص أخدتو مشانها. سهام: وطلقتها؟ ليش اتطلقتوا؟ فيصل: قلتلك ما بتسوى ضفرك. سهام: ما فهمت. فيصل: ما باقدر أحكي أكتر من هيك.. ممكن أقول لك شي يوم من الأيام.. بس هلق ما باحسن. سهام: يعني انا طلعت أحسن منها؟ فيصل: عرفت معدنك وشعرت بخسارتي. - تمسك حقيبتها لتنهض. سهام: طيب.. اتفقنا؟ فيصل: على شو؟ سهام: نكون أصدقاء.. نقعد نحكي عن اكتشافاتك وممكن نحكي كمان عن انسانة جديدة تعرفت عليها. فيصل: ... سهام: كتير حبيت هالجلسة.. كنت صريح فيها يا فيصل.. شوفنا ما أحلانا، صديقين عم يشكوا همن لبعض. (وهي تنهض) رح نلتقي دائماً ونحكي. فيصل: (ينهض) انا انسان تعيس يا سهام. سهام: شو هالحكي (تشير الى المكتب) عز ومال وجاه وبتقول تعيس؟ (تتجه صوب الباب وهو يلحقها) فيصل: كل هالعز مامنع انو أنخدع وأخرب بيتي بايدي. سهام: عم أعرض عليك صداقتي مسيو فيصل، لازم بقا تبطل هالتعاسة وتكون سعيد. - تمد يدها لتصافحه فيأخذ يدها ويتركها في يده. تسحب يدها عنوة. سهام: شكراً على القهوة. فيصل: شكراً لأنك أجيتي. - تفتح الباب وتخرج وهو يلحق بها. نرى كيف تنهض لمى لتودعها. سهام: خاطرك يا لمى. لمى: مع ألف سلامة مدام.. - تلحق بها لمى حتى تغيب بينما يظل فيصل واقفاً وعندما تغيب يستدير ويعود الى غرفته ويغلق الباب. يأخذ نفساً عميقاً. - قطع - المشهد: 112 في احدى المدارس الابتدائية خ/ ن - باحة المدرسة: الكاميرا مختبئة في مكان ما بينما تصور التلاميذ في باحة المدرسة وهم يلعبون بحرية ونلاحظ ان المعلم الذي يحمل عصا غليظة ينادي على احد التلاميذ. يتوقف التلميذ ويشير الى نفسه وهو يتساءل بخوف ان كان هو المقصود فيشير ثم يأتي الى المعلم الذي يطلب منه ان يمد يده فيبدأ التلميذ بالرجاء والبكاء ومع ذلك يفتح يده فيضربه المعلم بالعصا. يطلب منه ان يمد يده الأخرى فيفعل وهو يبكي ويتألم ثم يضربه بالعصا على مؤخرته ويطرده. الطفل يبكي وهو يتألم. - ممر في المدرسة: الكاميرا المحمولة تتقدم بينما نسمع أصوات ضرب وبكاء حتى نصل الى باب احد الصفوف حيث نرى تلميذاً يجلس على المصطبة وقد رفع رجليه العاريتين والمعلم ينهال عليهما بالعصا (فلقة). يتوقف المعلم عن الضرب ويأتي باتجاه الكاميرا مستغرباً ثم يغلق الباب. - في الشارع: نرى بعض التلاميذ يتضاربون بقسوة وقد تركوا حقائبهم المدرسية على الأرض. يأتي بعض المارة ليفضوا الخناقة. - قطع - المشهد: 113 استديو البرنامج د/ ل رأفت، أيهم الوردي، مربي، محامي، سهام، اسرة البرنامج، حنان، ناجي، ابو ايهم (مع بلاي باك) - يستمر عرض الفيلم من المشهد السابق (يستمر الأولاد بالعنف رغم محاولة الآخرين الفض بينهم) في اللحظة التي نفتح بها هذا المشهد نعرف بأن الفيلم يعرض ضمن برنامج رأفت الشمالي فهم ينظرون الى الشاشات. امام الكاميرا الآن رأفت والولد ايهم ومحامي ومربي. رأفت: الضرب في المدارس كعقوبة قاسية علم متل ما شفنا التلاميذ على التعامل مع بعضهم البعض بعنف. العقاب القاسي والعنيف في المدارس في قفص الاتهام.. منشوف رأي الاستاذ المحامي. المحامي: العقاب القاسي ممنوع قانوناً وكل معلم بيستخدم العنف مع طلابه يجب أن يحاسب.. رأفت: (يقاطعه) وليش ما عم اتم المحاسبة؟ المحامي: هادا بسبب تواطؤ المدرسين والادارة بعضهم مع بعض وتغطيتهم بعضهم لبعض حتى ان.. رأفت: (يقاطعه) منسأل الاستاذ المربي.. صحيح هالشي يا استاذ وانت مربي في مدارسنا؟ المربي: مافي أي تواطؤ، إللي شفناه استثناء. رأفت: بس ماتتهمنا اننا رتبنا سيناريو مسبق الصنع.. الفيلم اللي شفناه مصور في مدارسنا.. المربي: في بعض الاستثناءات.. الفيلم ممكن يكون صحيح. رأفت: ممكن؟.. بطمنك انو الفيلم صحيح مية المية ودليلنا على ذلك هو أيهم (الى الولد أيهم) مرحبا يا أيهم. - أيهم يخاف من الجو الموضوع فيه. أيهم: مرحبتين. رأفت: (الى الجمهور) أيهم تعرض يوم من الأيام الى ضرب مبرح من قبل استاذه مما أدى الى اصابته بارتجاج دماغي نقل على اثرها الى المستشفى.. بعد ماشفي توقف عن الذهاب الى المدرسة.. ليعمل في ورشة النجارة العائدة لأبوه.. هادا يعني توقف عن التعلم خوفاً وهرباً من العقاب القاسي في المدرسة.. (لأيهم) مين ضربك عمو.. قول لاتخاف؟ أيهم: الاستاذ. رأفت: في المدرسة؟ أيهم: إيه.. في المدرسة. رأفت: فين بالمدرسة بالظبط حبيبي؟ أيهم: في الصف. رأفت: (للمشاهدين) رح نشوف سوا هالريبورتاج. - تبدأ الشاشات بعرض الريبورتاج: - لقطة حين كانت المعلمة تتحدث الى سهام من المشهد 79. وجه المعلمة وصوتها غير واضحين وتثبت الكاميرا على سهام في معظم الوقت. سهام: انتي كنتي حاضرة لما صارت المشكلة؟ المعلمة: كنت حاضرة.. كنت في الصف عم أعطي درس للتلاميذ لما سمعنا أصوات صراخ. سمعت أصوات ناس عم يركضوا في الممرات فطلعت بعد ما وصيت التلاميذ ما يتحركوا من محلن. سهام: شو شفتي؟ المعلمة: شفت المدير والآذنين عم يركضوا ويدخلوا إلى احد الصفوف.. وهو نفسه صف التلميذ أيهم الوردي. قربت حتى أتفرج لقيت الولد مغمى عليه على الأرض والاستاذ بايدو العصاية اللي ضربو فيا. شالوا الآذنين الولد والدم عم ينقط من راسو وطالعوه.. المدير مسك بالاستاذ من إيدو وطالعو من الصف. سمعت الاستاذ وهو عم يقول للمدير انو فلتت أعصابه لأنه التلميذ غبي.. المهم بعتوا الولد للمستشفى وبعدين المدير جمعنا وطلب مننا ما حدا يحكي ولا كلمة على اللي صار لأنو الاستاذ زميلنا وكل واحد مننا ممكن يواجه نفس المشكلة وعلينا أنو نتضامن. الحقيقة انو هالاستاذ عنيف كتير وعمل أكتر من مشكلة.. وأنا بصراحة ضميري عذبني.. شو ذنبو الولد، بعدين القانون بيمنع الضرب والعنف في مدارسنا. - بما ان الحوار السابق جرى عرضه فان الكاميرا الدرامية ترصد ما يلي أثناءه: - الكونترول حيث نرى المخرج والمساعدين وناجي مدير القناة وبعض الزوار من الادارة. - سهام (تضع سماعات على اذنيها وهناك ميكروفون دقيق قرب فمها) تمسك ببعض الأوراق وتتابع مايجري. الى جانبها يجلس النجار ابو ايهم. - كاميرامان لعدد من الكاميرات. - حنان التي دعاها رأفت لمشاهدة البرنامج في الاستوديو. - سهام تنظر الى حنان التي تراقب رأفت بحب وسعادة فائقة. - يبدأ الريبورتاج بلقطة لأيهم وهو يعمل في ورشة النجارة. نراه يحمل الأخشاب وغيرها. - قطع - المشهد: 114 القناة الثالثة/ الكونترول د/ ل المخرج، المساعدين، ناجي، ضيوف، عفاف (مع بلاي باك) - نرى كل مايلزم ففي بعض المونيتورات نرى رأفت وضيوفه بينما في آخر نرى الريبورتاج الذي يعرض الآن. - تأتي (عفاف) وهي سكرتيرة ناجي وبيدها موبايل وتهمس لناجي وتعطيه الموبايل فيأخذه ناجي ويهرع الى الخارج تلحقه عفاف. نتبعهما. انه يتحدث ولانسمع الصوت ويبدو ان المتصل شخصية مهمة. - نصبح خارج الكونترول. نتبعهما. ناجي يدخل الى غرفة مكتبه وهو يتحدث مبدياً الاحترام الزائد بينما تغلق عفاف عليه الباب. - قطع - المشهد: 115 القناة الثالثة/ مكتب ناجي د/ ل ناجي، عفاف - يدخل ناجي وعفاف تغلق الباب وهو يتحدث. ناجي: نعم استاذ.. نعم.. كل ما هنالك مناقشة بريئة لموضوعة العقاب القاسي في المدارس. بريئة وحياتك.. هادا موضوع مهم وشفنا من الضروري انو ينحكى فيه.. (يبدو ان الشخص الآخر لم يقتنع) طيب شو بتريدني أعمل؟.. ما باحسن أوقف البرنامج.. - قطع - المشهد: 116 مكتب المدير العام ومكتب ناجي د/ ل المدير العام، ناجي (مع بلاي باك) - المدير العام لجميع الأقنية شخص مهم جداً وبدين ونشعر به كقيادي إذ يتحدث بثقة عالية بينما ناجي يتحدث باحترام وتقدير. المدير العام: انا ماقلت توقف البرنامج، مابدنا وجع راس مع رأفت الشمالي. ناجي: السيد الوزير عندو علم بالبرنامج وباطروحاته. المدير العام: احكي معو على السماعة اللي بودانه واطلب منه يخفف.. واذا محضر ريبورتاجات تانية من هالنوع يختصرها. ناجي: تكرم استاذ.. هلق باحكي معه بنفسي.. المدير العام: طيب يا ناجي يعطيك العافية. - يغلقان الخط ونبقى مع المدير العام الذي يرفع صوت التلفزيون بالريموت ليراقب البرنامج على شاشة التلفزيون في مكتبه. يأخذ سيكاراً سبق تدخينه من المنفضة ويعيد اشعاله ويدخنه وهو يراقب مايجري على الشاشة. - قطع - المشهد: 117 البرنامج ومكتب المدير العام د/ ل المدير العام، رأفت وضيوفه (مع بلاي باك) رأفت: وزارة التربية كانت ضد طرح الموضوع بالتفاصيل اللي شفناها.. كان رأيها نطرحه بشكل عام ونظري خوفاً من أن الأهالي يقلقوا على أولادهم وخوفاً من أن يحدث تسرب للتلاميذ من المدارس. انا عندي سؤال.. ألم يترك أيهم المدرسة بعد حادثة الضرب؟ شو رأي الأستاذ المحامي؟ المحامي: بالعكس استاذ رأفت.. طرح الموضوع بصراحة وجرأة رح يطمن الأهالي وينبه المربين لمنعهم من الإفراط في العقوبات. رأفت: شو رأي الاستاذ المربي؟ المربي: حادثة أيهم حالة منعزلة والمحاكم هي المكان المناسب لطرح الموضوع ضد المعلم اللي سبب هذا الأذى والوزارة معها حق لكي تخاف من ان يفهم الجمهور الموضوع وكأنه حالة عامة في مدارسنا. وانا أريد أن أطرح هنا قضية مهمة وهي انه في كثير من الأحيان يضطر المعلم لضرب التلاميذ الذين لا يفهمون لغة النصح وذلك لفرض النظام في الصف وإلا حدثت فوضى. رأفت: كمل استاذ، كمل.. عم تقول ما بيفهموا لغة النصح. المربي: بالضبط. المحامي: هادا الكلام غير مقبول.. انتو عم تقوموا بعملية تربوية، تفضلوا ربوا التلاميذ على انو يفهموا حكي. المربي: ليس من الضروري ان يفهم جميع التلاميذ هذا المبدأ.. لذلك وجدت العصا لمن عصى. رأفت: انت عم اتدافع عن العقاب العنيف في المدارس. المربي: انا عم دافع عن الانضباط وسير العملية التعليمية. - المدير العام يدخن سيكاره وهو يستمع باهتمام. نسمع رأفت: وفي تلاميذ ما بيفهموا الانضباط غير بالضرب (بسخرية) عظيم أستاذ. - قطع - المشهد: 118 القناة الثالثة/ الكونترول والاستديو د/ ل عابد، المساعدين، ناجي، ضيوف، سهام، اسرة البرنامج، حنان، ابو ايهم (مع بلاي باك) - يعود ناجي الى الكونترول بينما الشاشات منها ما يعرض مايجري في الاستوديو ومنها ما يعرض ريبورتاجات. الآن يعرضون لقاءات جرت مع التلاميذ حول العقوبات المدرسية أجرته احدى المساعدات بينما رأفت وضيوفه يتابعون الاستطلاع. شذى: شو رأيك في العقوبات في المدرسة؟ هل هي قاسية أم عادية؟ مفيدة أم مسيئة أم خطرة على التلاميذ؟ الاجابات: (من التلاميذ أو أولياء أمور.. في المدارس أو في الشارع) عادية.. قاسية جداً.. رأيي ان لازم يكون في عقوبات ولكن لازم تكون أبوية.. كل واحد مننا تعرض الى عقوبة الضرب بالعصا وهادا لازم يبطلوه.. يا أختي في ولاد ما بيفهموا غير بالضرب.. شذى: (الى تلميذ) تعرضت لعقوبة الضرب في المدرسة؟ التلميذ: يعني.. مو كتير. شذى: كم مرة يعني؟ التلميذ: خمس مرات. شذى: بشو كنت مقصر؟ التلميذ: مرة ماكنت كاتب وظيفتي. شذى: والعقوبة خلتك تهتم أكتر بكتابة وظيفتك؟ التلميذ: بالعكس.. زعلت كتير وانقهرت واتمنيت ابي يبطلني من المدرسة. شذى: لو كان المعلم تعامل معك بالكلام وخجلك وطلب منك ماتروح على البيت لتكتب وظيفتك أحسن والا الضرب أحسن؟ التلميذ: كل شي إلا الضرب. - في بداية الاستطلاع يمسك ناجي بالميكروفون الذي امام المخرج ويتحدث الى رأفت. ناجي: رأفت.. رأفت: عم اسمعك يا ناجي. ناجي: أجاني تلفون من المدير العام. رأفت: أيوه؟.. ناجي: مزعوج من البرنامج. رأفت: فهمت عليك.. وشو طلب منك؟ - سهام تنتبه الى الحوار بين ناجي ورأفت. تقترب من الكاميرات فتصبح قريبة جدا من رأفت وهي قلقة. ناجي: طلب مني احكي معك تخفف واذا عندك ريبورتاجات تانية تختصرها. رأفت: شو أخفف وشو أختصر؟.. شو هالحكي؟ وانت شو قلت له؟ ناجي: استمر ولا تاكل هم.. الشي اللي عم تعملو كتير مهم، انا باتشكرك عليه.. رأفت: تسلم. ناجي: انا وانت في الهوا سوا.. موفق، عم أتابعك في الكونترول. - سهام ترفع اشارة النصر فيراها رأفت فيبتسم لها. سهام: لا تهتم استاذ رأفت. رأفت: مدام سهام.. شغلي مع أيهم انتهى.. طالعوه وتعالي انتي. سهام: انا؟ ما كنا واضعينها في الخطة. رأفت: ما هو مهم. سهام: مالي متحضرة نفسياً. رأفت: مابدها تحضير.. ياللا. - مساعدة تهرع مسرعة لتنزع الميكروفون من ايهم وتخرجه بينما يأتي آخر ويأخذ من سهام سماعاتها وبعد لحظة تكون على المقعد الذي كان فيه أيهم ويثبتون لها الميكروفون (حركة سريعة). تسوي شعرها بيديها وهي مرتبكة من الكاميرات والأضواء. ينتهي الاستطلاع. رأفت: (الى المشاهدين) سيداتي وسادتي متل ماشفنا.. النسبة العظمى من اللي استطلعنا آراؤهم عم يرفضوا اتباع اسلوب العقاب بالضرب في المدارس. معنا هلق السيدة سهام البنا وهي واحدة من أسرة البرنامج وهي تحمل إجازة في الفلسفة وعلم النفس. مسا الخير سيدة سهام. سهام: مسا الخيرات. رأفت: متل ماشفنا، انتي اللي عملتي الريبورتاج عن أيهم.. شو صادفك اثناء التحضير لعمل الريبورتاج؟ - يجب الأخذ بعين الاعتبار ارتباكها ورجفان صوتها وتعرقها. سهام: في الحقيقة، اتكلفت من اسرة البرنامج.. قصدي.. - قطع - المشهد: 119 المقهى الشعبي د/ ل زهير، نجيب، تحسين (مع بلاي باك) - انه مقهى شعبي لتدخين الأركيلة وشرب القهوة والشاي ويرتاده الرجال المسنون أو من الرجال بشكل عام. نرى زهير وصديقيه نجيب وتحسين وهم بأعمار متقاربة يدخنون الأريكلة ويتابعون البرنامج بتلفزيون موضوع في مكان مرتفع ليتسلى رواد المقهى. الآن نلاحظ ان معظم الرواد يتابعون البرنامج. زهير: بنتي سهام معبوطة شوي. تحسين: الله يقويها يارب. نجيب: اسمعوا لحظة. - سهام تتابع حديثها وأثناء حديثها سوف نرصد افتخار زهير بابنته. سهام: نحن كنا متأكدين من سجلات المستشفى انو ايهم أصيب بارتجاج في الدماغ بسبب الضرب في المدرسة. اتجهت نحو المدرسة وقابلت المدير ولما سألته عن بعض التفصيلات نكر الحادثة بشكل كامل. رأفت: نكر المدير انو أحد المعلمين اعتدى بالضرب على تلميذ في المدرسة؟ سهام: هادا اللي صار.. حاولت معو ولكن بدون نتيجة.. عندها قررت أنو أتابع بحثي في مكان آخر وفعلاً حسنت أصل الى نتيجة. رأفت: اذن فعلاً في تغطية من بعض الادارات في المدارس على تصرفات بعض معلميهم. سهام: هاي هي الحقيقة، ومو بس هيك.. تعاونت معي انسانة من نفس المدرسة ولكن كانت خايفة كتير ينعرف انو هي اللي ساعدتني فيعاقبوها.. حتى اضطرينا انطمنها انو مارح نطالع صورتها بشكل واضح ورح انغير نبرة صوتها مشان ما تنعرف حتى ما تتعاقب.. اللي بريد أقوله انو الناس الطيبين واللي رافضين التعامل بعنف مع التلاميذ ما عندن قدرة يصرحوا بهالشي أو يواجهوا المسيئين. رأفت: طيب سيدة سهام.. انتي حاصلة على شهادة بالفلسفة وعلم النفس.. بعيداً عن عملك في أسرة البرنامج، شو برأيك تأثير الضرب والعقوبات القاسية على تلاميذ المدارس؟ سهام: سيئ جداً.. نحن عم انحاول نبني جيل متعلم ومربى بشكل صحيح لازم نمنع هالتجاوزات. رأفت: قصدك هالتجاوزات رح تصنع جيل ميال الى العنف. سهام: (لم تقل ذلك ولكنها توافق) بالتأكيد. رأفت: شكراً إلك سيدة سهام.. والآن رح انقدملكن هذا التقرير. - قطع - المشهد: 120 القناة الثالثة/ مكتب ناجي ومكتب المدير العام د/ ل ناجي، عفاف، المدير العام (مع بلاي باك) - يدخل ناجي ويتجه صوب مكتبه وهناك عفاف تمسك بسماعة الهاتف الأرضي. يأخذها منها وهو يسأل بتعابير وجهه عن المتصل فتعلمه انه نفس الشخص. ناجي: شكراً عفاف. عفاف: عفواً استاذ (وترحل) ناجي: (للمتصل) نعم؟.. أهلين استاذ.. طولنا ماهيك؟ على كل حال دقيقتين وبيخلص البرنامج.. - نرى المدير العام والتلفزيون بدون صوت. المدير العام: طيب.. يعني إلا عملتوا اللي بعقلكن، على كل حال مستنيكن بكرا عندي هون في المكتب. ناجي: تكرم استاذ. المدير العام: هات معك رأفت الشمالي. ناجي: تكرم استاذ. المدير العام: مع السلامة. ناجي: الله يسلمك. - نظل مع ناجي الذي يضع سماعة الهاتف وهو نصف مرعوب. يستريح جيداً على مقعده وهو صافن. - قطع - المشهد: 121 القناة الثالثة/ الاستوديو والكونترول د/ ل رأفت، ضيوفه، سهام، حنان، المساعدين والمصورين، المخرج والمساعدين (مع بلاي باك) - انه ينهي الآن برنامجه. في منتصف كلامه نتحول الى الكونترول لنتابعه على المونيتور. رأفت: أسئلة عديدة وكبيرة طرحتها هذه الحلقة على المسؤولين التربويين ونتمنى ان نكون وفقنا في ذلك والى اللقاء في حلقتنا التالية في الأسبوع القادم وتصبحون على خير. عابد: الشارة. - تبدأ الشارة. عابد يزفر بصوت عال سعيداً بانتهاء الحلقة. - نعود الى الاستوديو: ينهضون بينما المساعدون ياخذون الميكروفونات. رأفت: يعطيكن العافية يا جماعة. - يصافحهم ويشكرهم. سهام: (ضاحكة) كيف شفتني؟ رأفت: ليه هيك انعبطتي؟ هيك بدنا نشتغل؟ سهام: (كانت تتوقع مديحاً) فاجأتني، بس لو كنت قايلي انك رح تصيحلي. رأفت: هيك أحسن من انو تقعدي تاكلي هم طول الليل كيف بدك تحكي.. على كل حال كنتي منيحة. سهام: الحمد لله.. - تشعر سهام بان التعامل معه صعب للغاية فهو يحتد بدون سابق انذار ثم يهدأ. - يأتيان الى خلف الكاميرات حيث حنان التي تهرع اليه. سهام تتركه لتمسح عرقها وتهدئ نفسها. حنان: شو هاد يا رأفت.. بتاخد العقل. - تحضنه وتقبله على وجنتيه مما تسبب له حرجاً. تبتعد سهام وتنظر اليهما ويبدو انها لا تستسيغ حنان. - تشكر أيهم وأبيه وتصافحهما وهي مستمرة في القاء النظرات على رأفت وحنان التي تمسك يده أثناء حديثها الذي لا نسمعه. تبتعد سهام الى ركن ثم تنظر من جديد. تلاحظ كم هو لطيف مع النساء. - قطع - المشهد: 122 القناة الثالثة/ مكتب ناجي د/ ل ناجي، سهام، عابد، عفاف - يدخل رأفت وسهام وعابد بينما ناجي واقف خلف طاولته ينتظرهما ثم تدخل عفاف مع الآذن لتقديم القهوة وتظل طوال المشهد. رأفت: شو يا ناجي؟.. خربت الدنيا والا لسه؟ ناجي: مارح تخرب.. قعدوا اشربوا قهوة.. يعطيكن العافية. - يجلسون بينما تقدم لهم القهوة. جو مرح. عابد: (لرأفت) كيف خطرلك تطلب مدام سهام؟ سهام: شفت استاذ عابد شو ساوى فيني؟ كنت رح موت.. فاجأني.. في لحظة حسيت صوتي عم يرجف. عابد: عادي مدام بس كنتي رائعة. رأفت: لو كنت قايل لها كانت أكلت هم.. (لسهام) انتي خلص.. مرقتي.. بس فيكي شغلة ماهي ظابطة معي. سهام: شو هي؟ رأفت: بعدين بقول لك عليها. - تشعر سهام بالحرج حتى انها تحمر. رأفت ينتبه الى ذلك وهو يستمع الى ناجي فيلقي عليها عدة نظرات. ناجي: المدير العام.. رجع اتصل وكان عم يسأل امتى رح يخلص البرنامج.. المهم، طلبنا انا وانت على اجتماع عندو في المكتب. رأفت: حاضر يا سيدي.. أديش الساعة؟ ناجي: رح يخبرونا. رأفت: انا جاهز. - ينظر الى سهام نظرة طويلة حتى انها تتفاجأ ولا تعرف ما تفعل بعينيها. رأفت: رح تروح معنا مدام سهام. ناجي: خليكن هون.. انا مضطر أخبر السيد الوزير من مكتب عفاف. - ينهض رأفت فتنهض سهام وعابد. رأفت: ونحن لازم نمشي.. ابقا سلم عليه. ناجي: الله يسلمك. - نقطع وهم يتصافحون. - قطع - المشهد: 123 خارج مبنى التلفزيون خ/ ل رأفت، سهام، اسرة البرنامج - يخرجون معاً من مبنى القناة الثالثة يلوحون لبعضهم ويتمنون ليلة سعيدة ويتبعثرون نحو سياراتهم. سهام تسير باتجاه المخرج وهي تتحدث بموبايلها. سهام: طيب آنسة زهرة.. مسافة الطريق.. وعجبك كلامي؟.. حاج بقا، قال بجنن!!.. ياللا.. باي. - رأفت يقف عند سيارته المرسيدس وينظر اليها. يركب ويسوق ويأتي قربها قبل ان تصل الى البوابة. رأفت: تفضلي أوصلك يا مدام. سهام: مافي ضرورة تتعذب. رأفت: بالعكس، مناسبة نحكي شوي.. بحب أتعرف منيح على الناس اللي باشتغل معن. سهام: أوكيه. - تأتي وتركب الى جانبه فيسوق وتخرج السيارة الى الطريق. - قطع - المشهد: 124 المقهى الشعبي د/ ل زهير، تحسين، نجيب - يدخنون الأركيلة ويتحدثون عن البرنامج. تحسين: ياسيدي انا لما كنت صغير كنت أروح على الكتاب.. أهلي ما بعتوني للمدرسة رأساً.. إي كان للشيخ عصاية طويلة تصل لأبعد ولد.. كان يضربنا فيها اذا غلطنا بكلمة أو عجزنا أو نسينا الآية القرآنية اللي كان رايدنا نحفظها. زهير: هلق اختلف الموضوع يا حج تحسين.. التعليم صار عصري. نجيب: أكلنا قتل لشبعنا.. بس كان التعليم أحسن من هلق. زهير: مو مزبوط.. اليوم التعليم أحسن والتربية صارت بالاقناع. تحسين: الله وكيلكن تسعين بالمية من اللي كانوا في الكتاب هربوا.. ما ضل غير طويل العمر.. لسه نجيب بقول لي انو التعليم كان أحسن من هلق. نجيب: كانوا الطلاب يطلعوا فطاحل.. ومهذبين. زهير: إي لأنو التلاميذ كانوا بينعدوا على الأصابع.. هلق ماشاء الله التلاميذ بالملايين. تحسين: بس ماشاء الله عليها بنتك سهام يا زهير.. زهير: شلونا بالله؟ نجيب: معبية مركزها.. فهيمة. - قطع - المشهد: 125 في سيارة رأفت د/ ل سهام، رأفت - جالسة الى جانبه. رأفت: انا اليوم كتير سعيد.. ناجي طلع قد وقتو ومصمم ينجح البرنامج.. سهام: أكيد.. انا في ضرورة أجي معكن على الاجتماع بكرا؟ رأفت: ليش في عندك شغلة؟ سهام: لأ.. بس عم أسأل اذا ضروري. رأفت: طبعاً ضروري.. الدخلة لعند المدراء العامين بدون امرأة مصيبة. - تتفاجأ هذه المرة أيضاً. سهام: بدل السكرتيرة يعني؟ رأفت: تقريباً. سهام: (منزعجة ولكنها تشكره) شكراً. رأفت: كان الاستاذ عمار ايدي اليمين.. خسرتو. سهام: الله يرحمو. رأفت: انتو كنتوا أصدقاء ماهيك؟ سهام: كان رفيقو لزوجي السابق. رأفت: شو قصة زوجك السابق؟ سهام: ما في قصة.. كنا متزوجين واتطلقنا. رأفت: ماكان منيح؟ سهام: مو ضروري. رأفت: طيب.. مابقيت أسأل.. بس مش دائماً الذنب ذنب الرجل.. اللي بدو يحوي زوجة لازم يكون مستعد. سهام: (مستغربة) يحوي زوجة؟.. شو هالحكي؟ (تدله على الطريق. بجد) على اليمين من فضلك. رأفت: انا الليلة كتير سعيد. سهام: (بدون حماس) الحمد لله. رأفت: كنت خايف ما يمشي الحال في القناة التالتة ونضطر نرجع للأولى.. شو رأيك نحتفل؟ سهام: كيف يعني؟ رأفت: نحتفل.. في محل ظريف. سهام: نسهر يعني؟ رأفت: تقريباً. سهام: (منزعجة) لا أرجوك.. ابني في البيت مع البيبي سيتر. رأفت: اتصلي فيها وخبريها انك رح تتأخري.. رايد أحكي معك عن الأشياء المش ظابطة فيكي. - تحتار.. تخرج موبايلها ثم تتردد. رأفت: اذا قالت ما بتحسن رح أوصلك فوراً.. أصلاً انا بحب الاحتفال لحالي. سهام: (تشاكسه) طيب.. مضطرة أقول إيه لأنك رئيسي في الشغل. رأفت: مافي اضطرار.. ممكن تطلبي مني أنزلك هون. - تزفر بسبب كلماته وطريقته في التعامل. تكبس زرا من الذاكرة. سهام: أيوه يازهرة.. - قطع - المشهد: 126 مطعم خمس نجوم د/ ل سهام، رأفت - يدخلان ويتجهان صوب احدى الطاولات التي يشير اليها الكرسون الذي يرحب بهما ويمشي امامهما. نلاحظ ان الرواد ينظرون اليهما باهتمام بسبب نجومية رأفت. - يصلون الى الطاولة ويشرع الكرسون بمساعدتهما ليجلسا إلا أن سهام تعتذر. سهام: انا ممكن أغيب لحظة؟ رأفت: خدي راحتك. - تعود سهام وتتجه نحو الحمامات. في حين رأفت يكون قد جلس وينظر اليها تبتعد وهو يمسك بالمنيو. - قطع - المشهد: 127 حمام خمس نجوم د/ ل سهام - تدخل سهام وتتجه فوراً الى المرآة الكبيرة واللامعة تقف وتنظر الى نفسها ويبدو انها كانت تضبط أعصابها. تستند بكلتا يديها الى المرمرة. تحرك شفتيها بطريقة استياء. - قطع - المشهد: 128 مطعم خمس نجوم د/ ل سهام، رأفت - انها تجلس على كرسيها بينما احد الكراسين يمسك لها الكرسي ويعود لصب الشمبانيا في الكأسين. ينظر اليها رأفت فقد اكتشف انها أصلحت زينتها. سهام: تأخرت ؟ انا آسفة. رأفت: بالعكس.. انا مستغرب كيف ممكن الستات بحسنوا يرجعوا نضارة وجوههن بسرعة فائقة. سهام: بسرعة فائقة؟ شو كنت رايدني أقعد طول السهرة في الحمام؟.. هادا اسمو تقلبات طقس الحياة اليومية للستات. - يمسك كأسه ويرفعه لسهام. رأفت: بصحة نجاح الحلقة. - تبادله النخب. سهام: (تلمح الى شيء) كنت متصورة انك رح تحتفل مع صديقتك اللي كانت حاضرة البرنامج في الاستوديو. رأفت: حنان؟ سهام: اسم لطيف على كل حال. رأفت: كانت مصرة تحضر البرنامج.. ما خجلتها.. هي معرفة مش صديقة. سهام: أوعى تحسب إني عم أفتش في حياتك؟ رأفت: لا أبداً.. أصلاً ما باسمح لك، بس لازم الواحد يكون صادق، خصوصاً مع مساعدة جميلة متلك. سهام: كنت عم تحكي جد لما قلت اني كنت منيحة؟ رأفت: طبعاً، من أسباب نجاحي هو اكتشافي الفوري للناس المهمين ورغبتي في تمتين علاقة العمل معهم. سهام: ومشان هيك انت رجل ناجح. رأفت: طبعاً، أوعي تحسبي نجاحي جاية هيك.. في عندي حاسة شم قوية. سهام: وبعيداً عن حاسة الشم اللي مكرسها لعملك.. أكيد بحبوك كتير الستات. رأفت: لا يخلو الأمر. سهام: وما اتجوزت في الماضي؟ رأفت: أبداً.. انا ضد الزواج.. المرحوم عمار كان يقول لي اني عم ضيع فرص فريدة. سهام: قصدو فرصة الارتباط بنساء فريدات؟ رأفت: بالضبط.. احكي لي عن زواجك الفاشل. سهام: ما في شي مهم.. حبيت وبعدين اكتشفت خيانة زوجي مع وحدة من صديقاتي.. طلبت الطلاق وانتهى الموضوع. رأفت: وهلق؟ سهام: وهلق مقسمة حياتي لقسمين.. عملي وابني سامر. رأفت: مابقيتي تفكري باعادة التجربة؟ سهام: أبداً، خاصة بعد ما ارتبطت بعمل معك.. عمل وأمومة فقط لا غير. - يرفع كأسه ليشرب نخباً تشاركه فيه. رأفت: في صحة الحرية. سهام: في صحة الحرية. - يشربان ويعيدان الكؤوس. رأفت: وماذا عن الحب؟ سهام: عشته مرة مع فيصل.. زوجي السابق.. هلق عم أشعر انو ما بيستاهل.. العمل وتحقيق الذات أهم.. رأفت: شو بدك بالحب؟ على كل حال عندك بقايا. سهام: بقايا من شو؟ رأفت: ما قلتلك في شغلات مش ظابطة فيكي؟ سهام: (تجابهه) قول لي ياها حتى أصلحها.. وانا رح أقول لك شو الشغلات اللي مش ظابطة فيك. - انه مندهش منها. توقظه من صفنته بها. سهام: شو؟ رأفت: (يستيقظ) ولا شي.. انا جوعان، شو رأيك ناكل. - يمد ذراعه للكرسون البعيد ويفقش له باصبعيه. رأفت: ميتر.. - انها تبتسم لعفويته. - قطع - المشهد: 129 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، زهرة - زهرة نائمة على الكنبة في الصالون. تقترب منها سهام التي دخلت للتو. تصلح لها الغطاء وتبتعد بهدوء نحو غرفة نومها. - قطع - المشهد: 130 غرفة نوم سهام د/ ل سهام - لقد ارتدت ثوب نومها (بيجاما حريرية) وتأتي الى سريرها بينما الاضاءة تأتي من كلوب الى جانب السرير. تستلقي ونصفها العلوي مرتفع. تعبث بشعرها قليلاً واذ بها تتذكر شيئاً مزعجاً فتغرق فيه. تأتي بحركة تطرد فيها الأفكار السيئة ثم تطفئ لتنام. - قطع - المشهد: 131 بيت سهام/ المطبخ د/ صباحي سهام، زهرة - سهام وزهرة تحضران الفطور وتجهزانه لنقل الأطباق الى الصالون وهما تتحدثان. زهرة: انتي ما قلتيلي انك رح تطلعي على التلفزيون. سهام: صارت فجأة.. أنا نفسي ماكنت باعرف. زهرة: لو كنت باعرف كنت خبرت كل صاحباتي.. على كل حال هالبرنامج كتير مهضوم.. أكيد بكونوا حضروه. سهام: بس كنت معبوطة ماهيك؟ زهرة: بالعكس.. كنتي بتجنني. - تضحك سهام وهي تحمل بعض الأطباق وتترك الباقي لزهرة لتخرجا. سهام: لا بجنن ولا شي.. حتى ماكنت مبسوطة من نفسي، الكاميرات والناس بتخلي الوحدة تتلبك. - تخرجان. - قطع - المشهد: 132 بيت سهام/ الصالون د/ صباحي سهام، زهرة، سامر - المائدة وعليها سامر ينتظر بينما المرأتان تدخلان حاملتا باقي أطباق الفطور. سامر: ماما.. ليش مافرجيتيني حالك في التلفزيون؟ - ضحك وفرفشة ووضع الأطباق على الطاولة والجلوس والبدء بسكب الشاي وتناول الطعام. سهام: حبيبي النوم أحلى من انو تشوف امك معبوطة وعم تخبص. سامر: هلق بدي اقول لكل رفقاتي في المدرسة. زهرة: انت لازم تفتخر انك عندك هيك ماما. سامر: انتي كل يوم نامي عنا. زهرة: حاضر. سهام: ياللا يا سامر.. قرب الاوتوكار يصل. سامر: وصليني انتي. سهام: ليه بقا؟ سامر: حتى يشوفوكي الآنسات.. سهام: بيعرفوني أنا ماماتك. سامر: اليوم لازم يشوفوكي بعد ماطلعتي بالتلفزيون. سهام: ما بيكفي أنزلك وأستنى معك الأوتوكار؟ سامر: بكفي. - زهرة يغرف قلبها على سامر فتنهض وتقبله. زهرة: انت بتاخد العقل.. شو هالشب اللي عنا؟ - قطع - المشهد: 133 امام بناية سهام خ/ ن سهام، سامر، زهرة، المشرفة - يخرجون من البناية. سامر يرتدي ثياب المدرسة ويحمل حقيبة ظريفة. زهرة: ياللا.. باي باي.. ألحق أوتوكاري أنا كمان. سهام: (تقبلها) متشكرة كتير يا زهرة. زهرة: ولو.. باي يا سامر. سامر: تاعي نامي عنا كمان. زهرة: حاضر. سهام: (تهمس لها) رح أعتمد عليكي تجي تستني سامر الضهر.. عندي اجتماع مهم. زهرة: خلص.. رح اكون عم استناه في هالقرنة قبل ربع ساعة من موعد الاوتوكار. سهام: تسلمي.. - ترحل زهرة واذ بالأوتوكار يصل. المشرفة تفتح الباب وهي سعيدة برؤية سهام. المشرفة: صباح الخير ام سامر.. شفناكي البارحة على التلفزيون. سهام: والله؟ المشرفة: كنتي بتاخدي العقل. - سامر ينظر الى أمه بسعادة واعتزاز وهو يصعد الى الأوتوكار. الأطفال ينظرون الى سهام كأنها أعجوبة. سامر: شفتي؟ سهام: شفت. المشرفة: شو شفتي؟ سهام: ماشي.. مع السلامة. السائق: عليم الله يامدام كتير لبقان لك التلفزيون. سهام: شكراً يا ابو محمد.. الله يعطيك العافية. السائق: أي هه.. بدنا هيك كلام ينحكى. سهام: حاضر.. مع السلامة. - المشرفة تغلق الباب ويرحل الأوتوكار بينما الأطفال يتنظرون اليها بفرح ويلوحون لها بايديهم. تلوح لهم وتستدير لتعود. - صاحب محل أو المارة يقفون ويتفرجون عليها وكأنها نجمة. يبتسمون لها فتبتسم لهم. - قطع - المشهد: 134 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام - تدخل وتطبق الباب بينما نسمع رنين الهاتف الأرضي. تسرع وترفع السماعة. سهام: آلو.. (تفرح) هاي شروق كيفك؟.. شفتيني على التلفزيون؟ أكيد كنت بخجّل.. طولي بالك، هلق بيكبر راسي.. ميرسي حياتي ميرسي.. (جد) مابعرف اليوم اذا كنت رح أحسن أمر عليكي والا لأ.. عندي اجتماع.. على كل حال بخبرك.. وانا كمان مشتاقتلك.. باي حبيبتي باي. - تغلق السماعة وتكاد تبتعد خطوتين واذ به يرن من جديد. تعود وترفع السماعة. سهام: آلو.. أهلين ماما.. الله يسلمك. (تضحك) شفتيني على التلفزيون؟ حاج بقا لا بآخد العقل ولا شي.. صارت مفاجأة حتى لإلي.. كيفو بابا؟.. كل القهوة كانوا عم يتابعوني؟ (تضحك) ولي على هالفضيحة.. طيب بحاول أمر عليكن.. مع السلامة وسلمي على بابا.. مع السلامة. - تضع السماعة وهي تضحك وتحرك رأسها دلالة على اندهاشها من هذه النجومية المفاجئة. في تلك اللحظة يرن الهاتف مرة ثالثة. سهام: (قبل ان ترفع السماعة) هو هو وووه (ترفع السماعة) آلو (جدية جداً) أهلين فيصل.. شكراً.. شكراً... شكراً.. ماشي.. اذا بدك ممكن انرتب طلعة يوم الجمعة.. أوكيه.. مع السلامة. - تضع السماعة وهي تنفخ وقد انتفخت وجنتاها. تبتعد قليلاً ثم تتوقف وتنظر الى الهاتف، فقد يرن مرة رابعة ولكنه لا يرن فتأتي بحركة لطيفة ثم تغيب باتجاه غرفة نومها. - قطع - المشهد: 135 غرفة نوم سهام والصالون د/ ن سهام - لقد ارتدت ثياب الخروج ولكنها تسرع الى هنا وهناك في تجهيز نفسها ثم تخرج حاملة حقيبتها وموبايلها. نتبعها بكاميرا محمولة لنراها كيف تسرع الى الصالون. - في الصالون تتجه الى طاولة العمل فتأخذ الأوراق وتتصفحها بسرعة ثم تضع بعضها في حقيبتها أو في مصنف لتحمله باليد. تبتعد ثم يخطر في بالها ان تتفقد شيئاً في الحقيبة فتجده (القلم مثلاً) ثم تسرع الى باب الشقة ولكن الهاتف يرن. تعود مسرعة وترفع السماعة. سهام: (قبل رفع السماعة) شو صار اليوم؟.. آلو؟ أيوه؟.. أهلين.. صباح النور.. الساعة ايداش؟ (تنظر في ساعتها) جاية فوراً.. مع السلامة. - تقفل الخط وتسرع. تتحول الكاميرا الى ساعة تشير الى الحادية عشرة إلا ربع. نسمع انصفاق باب الشقة. - قطع - المشهد: 136 امام مبنى التلفزيون خ/ ن سهام - تتوقف سيارة تكسي وتترجل منها سهام وتهرع مسرعة الى داخل حرم المبنى. هناك من يحييها. - داخل حرم التلفزيون: تسرع لأنها تأخرت وتدخل المبنى. - نبقى مع شخصين كانا قد شاهداها ونظرا اليها. الأول: هاي هي سهام البنا.. الثاني: عرفتها.. قطقوطة. - يبتعدان. - قطع - المشهد: 137 القناة الثالثة/ غرفة اجتماعات د/ ن سهام، اسرة البرنامج - تدخل سهام وهي تلهث بسبب السرعة وفي الحقيقة فقد اندفعت الى داخل غرفة الاجتماعات. الجميع هناك دون رأفت وهم يعملون على أوراق امامهم. تطمئن لعدم وجود رأفت. سهام: صباح الخير. الجميع: صباح النور.. اهلاً مدام.. الخ سهام: انا مش آخر وحدة. - يظهر انهم يحبونها. تجلس مكانها. عابد: تأخر الأستاذ رأفت. سهام: البارحة ما حدا حاكاني انو رح نجتمع. عابد: هاي عادتنا ست سهام.. تاني يوم بث الحلقة منجتمع ومنتدارسها. ناهد: حتى نتفادى الأخطاء. عابد: ومنحكي عن موضوع الحلقة القادمة. سهام: باعتقد رح تكون الحلقة القادمة عن الصحة العامة؟ المنتج: اوراقنا كلتها مشاريع.. الصحة العامة مشروع من مشاريعنا.. لنشوف رأفت أي موضوع رايد يحكي فيه. سهام: ممكن أشوف؟ المنتج: احتفظي بالقائمة. سهام: ميرسي. - المنتج يقدم لها ورقة فيها المواضيع فتنشغل بقراءتها. - قطع - المشهد: 138 القناة الثالثة/ مكتب ناجي د/ ن ناجي، رأفت، عفاف - ناجي يوقع أوراقاً تقدمها له عفاف. نقرة على الباب وينفتح ويطل رأفت. رأفت: صباح الخير.. ناجي: صباح النور.. ادخل يا رأفت. - يدخل رأفت ويغلق الباب. ناجي: دقيقة بس أخلص من عفاف. عفاف: باقي بس هادا (تقدم له آخر كتاب) رأفت: كيفك يا عفاف؟ عفاف: الحمد لله استاذ.. - تنتهي عفاف فتجمع أوراقها. رأفت يراقب التلفزيون الذي يعمل بدون صوت. عفاف: بتشربوا قهوة؟ رأفت: مافي ضرورة.. جماعتي مجتمعين. ناجي: شو مجتمعين؟.. لازم نروح على الاجتماع. (تخرج عفاف) رأفت: هلق؟ ناجي: خبرني قبل شوي.. الاجتماع الساعة تناش. رأفت: خلص.. منروح. - ينتقل ناجي ليجلس امام رأفت. ناجي: الظاهر رح يسألنا عن مواضيع الحلقات القادمة. رأفت: طيب.. رح انقدم له القائمة. ناجي: ممكن اتطلع عليها قبل ما نروح؟ رأفت: ممكن.. لحظة. - يأخذ رأفت سماعة هاتف ناجي ويكبس رقماً داخلياً. - قطع - المشهد: 139 القناة الثالثة/ غرفة الاجتماعات د/ ن سهام، اسرة البرنامج - المخرج يتحدث بالهاتف الموجود على طاولة أخرى. سهام ماتزال تقرأ القائمة وهناك أحاديث جانبية. عابد: أوكيه.. رح أقول لها.. سلام. - يأتي المخرج الى الطاولة. عابد: مدام سهام. سهام: نعم. عابد: الاستاذ رأفت عند الاستاذ ناجي.. طلب تروحي لعندو مع القائمة. - تنهض سهام فوراً وتجمع أشياءها. المنتج يمد لها بنسخة أخرى من القائمة. المنتج: هاي نسخة تانية. سهام: ماشي.. عابد: رح انفض الاجتماع لأنو رأفت وسهام مشغولين.. عندن اجتماع مع المدير العام.. الله يستر. - ينهض الجميع. تخرج سهام. - قطع - المشهد: 140 القناة الثالثة/ غرفة ناجي د/ ن ناجي، رأفت، سهام - الثلاثة جالسون امام الطاولة. ناجي يقرأ القائمة التي أتت بها سهام بينما رأفت وسهام يتحدثان. سهام: عابد فض الاجتماع. رأفت: انا طلبت منو يفضه.. منعملو بعد مامنرجع من اجتماعنا. سهام: قريت القائمة. رأفت: (شيء من السخرية) وشو شفتي حضرتك؟ - ترتبك سهام فتتأخر في الاجابة، يجيب ناجي. ناجي: المواضيع ممتازة يا رأفت.. لكن ممكن حدا يتحسس من بعض المواضيع. رأفت: ليه بقا؟ ناجي: (يقرأ من القائمة) حلقة خاصة عن مصير القطاع العام.. التنمية البشرية في سورية.. مصير الأراضي المستولى عليها بقانون الاصلاع الزراعي.. العمالة غير القانونية – تشغيل الأطفال كمثال.. الفساد الاداري.. واقع الاعلام وتطويره.. الخ.. الخ. رأفت: الحق في الكلام يا ناجي. ناجي: لنشوف. - يصمت ناجي فقد كان يفكر. نظرات بين سهام ورأفت. رأفت: شو القصة يا ناجي؟ ناجي: القائمة قوية. سهام: اذا في شي بخوف ممكن نختصرها. رأفت: (لا يعجبه كلامها، بحدة) كيف يعني؟ - وكأنها تغوص في مقعدها بسبب نظرة ونبرة رأفت. حتى ناجي يشعر بذلك. سهام: قصدي.. رأفت: نحن عم نشتغل على ضو. ناجي: مدام سهام عم تحكي شي معقول.. رأيي نختصرها. - رأفت يبدأ بإهمال سهام بسبب انزعاجه كيف يمكن لمساعدته أو أحد من اسرة برنامجه ان يقترح مثل هذا الاقتراح. رأفت: شوف يا ناجي.. اذا شلت هيك مواضيع برنامجي رح يتحول الى برنامج طق حنك.. المواضيع التانية حطيناها عوض ما نعمل بريك (Break) سهام: حضرتك فهمتني غلط استاذ رأفت. رأفت: ... (ينظر اليها ومايزال متوتراً.. كأنه يحتقرها) سهام: (تتجرأ لتنقذ نفسها) قصدي انقدم قائمة مخففة وانخلي قائمتنا اللي بدنا نشتغل عليها على حالها. ناجي: معقول. رأفت: وإذا الجماعة احتفظوا بالقائمة وصاروا يحاسبونا انو نحن اللي أخلينا بالاتفاق إذا اتطرقنا الى مواضيعنا الساخنة؟ ناجي: ما بعرف.. سهام: (مستسلمة) ممكن.. رأفت: هاي قائمتي وأنا هيك رح أشتغل. رح نحكي بصراحة. - قطع - المشهد: 141 مكتب المدير العام د/ ن رأفت، سهام، ناجي، المدير العام، السكرتيرة، آذن - رأفت وناجي وسهام جالسون في المكتب الذي شاهدناه سابقاً في المشهد 116 ولكن المدير العام غير موجود. انهم صامتون. ناجي قلق (بشكل غير ظاهر) رأفت يحرك ساقه حركة سريعة فهو في حالة انتظار بينما سهام تنقل عينيها بينهما وبين فرش المكتب. - تمر فترة فينفتح باب آخر ويدخل المدير العام وخلفه سكرتيرته التي تعيد اغلاق الباب. المدير العام: أهلا وسهلا.. - يصافحهم بدون ابتسامة. ناجي: المدام سهام البنا.. المسؤول: تشرفنا.. ستريحوا. - ينتظرونه لكي يجلس خلف طاولته فيجلسون. - يدخل آذن ليقدم القهوة المرة بينما السكرتيرة تقف في انتظاره. وأثناء ذلك يجري الحوار التالي: المدير العام: يعطيك العافية استاذ رأفت.. برنامجك مهم وحساس.. الناس عم اتابعه. رأفت: أشكرك. المدير العام: سهام البنا اسم حضرتك؟ سهام: نعم. المدير العام: البارحة حكيتي في البرنامج. سهام: حكيت نعم. رأفت: المدام سهام عم تشتغل معي. ناجي: بكالوريوس فلسفة وعلم نفس. المدير العام: ما شاء الله.. (يشعل سيكاره) برامج التلفزيون اليوم في حاجة لثقافة عالية.. الاستاذ رأفت مثقف كبير. رأفت: البرامج اليوم متل ما بتعرف حضرتك تنقل معرفة وموقف ولازم تفيد المشاهدين لأنو العصر عصر المعلومة والحوار.. وأي برنامج سطحي رح يغادره المشاهد فوراً. المدير العام: أحسنت. - يشير المسؤول الى الآذن ليخرج. السكرتيرة تطلب بإلحاح من الآذن بأن يأتي بسرعة فتخرجه ويطبق الباب. المدير العام: (لرأفت) بالاضافة لهالشي اللي ذكرتو حضرتك، التلفزيون لازم يساعد في اشاعة السلام الاجتماعي وتكريس ثقافة حب الوطن والمساعدة على تفهم مصاعب التنمية. رأفت: أهم شيء برأيي، وأظن حضرتك موافق، هو تكريس سياسة الحوار.. حق كل شخص ان يقول وان تحترم أقواله وتناقش بجدية. المدير العام: أنا معك.. ولكن في ناس بيعتقدوا الحرية فوضى. رأفت: أبداً، الحرية ما هي فوضى. المدير العام: برنامجك البارحة كان على تخوم الفوضى. - يفاجئهم بهجومه المباشر. نظرات متبادلة وقلقة. رأفت: كيف؟ المدير العام: رح أقول لك كيف.. عم تتهم النظام التربوي في البلد بالتواطؤ. جبت دليل على تواطؤ مدير المدرسة مع المعلم المسيء.. أظن المدام سهام هي اللي حكت هالشي بالتحديد. النظام لازم يظهر بريء.. الخطأ يجب ايقافه ولكن الخطأ هو خطأ الأفراد لأنو القانون واضح.. القانون ضد الضرب في المدارس. اتهام النظام التربوي هو اتهام للقانون. رأفت: كنا واضحين وحضرتك لازم تكون لمست هالشي، لما استضفنا محامي وحكى انو هالتجاوزات ضد القانون. المدير العام: كان لازم يحضر البرنامج حدا من وزارة التربية حتى يظهر هالشي.. عدم وجوده خطير. رأفت: طلبنا منهم الحضور ولكنن رفضوا.. كانوا رافضين بحث الموضوع بالتفاصيل مع أمثلة عيانية.. رادوا نحكي في الموضوع بشكل عام ونظري بحت. المدير العام: هادا خطأ، وهيك أخطاء بتصير دائماً ومشان ما تتكرر لازم ندرس المواضيع المطروحة للبحث بشكل تفصيلي.. (لناجي) جبتلي شو هي المواضيع اللي رح تطرحوها في الحلقات القادمة؟ - ينتفض ناجي ويقدم له اللائحة. يمسكها المدير العام ويغرق في التمعن فيها. ينتظرونه. المدير العام: شو الكلام اللي ممكن ينحكى عن الفساد؟ وشو هي التقارير اللي رح تصوروها؟ (يحمر وجه رأفت) وشو هي الضمانة ما تقعوا في أخطاء فظيعة ويوجعنا راسنا؟.. أنا كمدير عام التلفزيون في هالبلد مالي ضد الحديث عن الفساد.. ولكن كيف.. بكرا بيطلع انسان شريف واشتغل بشرف لصالح الوطن فاسد. - لا أحد ينبس بكلمة. المدير العام: على كل حال، هالمواضيع شيقة ونحن ما عنا مانع تنبحث عندي في التلفزيون (رأفت يترقب) متل برنامجك استاذ رأفت.. ولكن.. - يضع الورقة ويرتاح جيداً على مقعده ويوجه كلامه الى ناجي. المدير العام: بدي أطلب تعيين لجنة من الاختصاصيين تدرس كل موضوع من هالمواضيع بالتفصيل وتشوف الى أي مدى ممكن نحكي.. لازم الأطروحات تتناسق مع توجهات الدولة.. الاصلاح؟ هادا سياسة الدولة.. محاربة الفساد؟.. كمان هاد من سياسة الدولة.. ولكن في شي بينطرح هلق وفي شي بينطرح بكرا.. لازم نكون متناغمين ومتوافقين مع مصلحة الوطن. - رأفت مصفر الوجه. رأفت: لجنة مختصة؟ المدير العام: أحسن إلك استاذ رأفت.. كلتنا منحبك ومنحترمك، أنا خايف عليك تقع في خطأ غير مقصود لأنو رح أحملك المسؤولية.. التماس مع الأمور الحساسة محفوف بالمخاطر.. ممكن تستضيف واحد أحمق يخربطلك كل شغلك. - رأفت يناور. رأفت: مو معقولة تدخل اللجنة في كل مواضيعي.. الأمور رح تتعقد والبرنامج رح يدخل في روتين معقد. المدير العام: أنا ما قصدي كل المواضيع. - ينجح رأفت في دفع المدير العام لقول ذلك.. يستمر ليأخذ ما يريد. رأفت: ممكن تتكرم وتحط اشارة على المواضيع اللي بتحتاج الى التعاون مع اللجنة؟ المدير العام: بسيطة (يمسك قلماً أحمر ويضع اشارات) يعني مواضيع القطاع العام.. الاصلاح الزراعي.. التنمية البشرية.. الفساد والاصلاح.. هدول هنن. رأفت: طيب إذا استثنيتن من برنامجي؟ قصدي هالمواضيع؟ المدير العام: ليش تستثنيهن؟ رأفت: حتى ما نضطر نعرضن على لجنة ممكن تعقد برنامجي وتأخره. المدير العام: شو قصدك؟ رأفت: قصدي نتطرق بس للمواضيع الغير حساسة واللي ممكن ما نرتكب فيهن أخطاء.. وما في ضرورة للجنة. - المدير العام يتمعن في وجه رأفت ثم يبتسم لأنه فهم مقصده. المدير العام: طيب.. اشتغل وبلا هالمواضيع.. وبلا اللجنة.. لما بتريد تعمل برنامج عن الأمور التانية ابقا تعال اناقشها سوا. رأفت: تكرم. ناجي: بتسمحنا استاذ؟ المدير العام: تفضلوا. - ينهضون و المدير العام ينهض ويأتي. يصافح رأفت. المدير العام: يا أخي انت ليش مابتجي وبتناقشني.. أنا المدير العام وبابي مفتوح إلك.. لا تحسب أنك عم اتنط من فوق الأساطيح.. ناجي رح يتفهم. رأفت: أشكرك.. مارح أقصر. المدير العام: (يصافح سهام) طريقتك في الكلام البارحة عجبتني كتير.. سهام: شكراً. - يصافح ناجي ويخرجون. هو يعود الى طاولته. يشعل سيكاره ويبتسم. - قطع - المشهد: 142 سيارة رأفت د/ ن رأفت، سهام - رأفت يسوق وسهام الى جانبه عائدين من الاجتماع. انهما صامتان. يبدو على رأفت التفكر في برنامجه. سهام تلقي عليه بعض النظرات من طرف عينها لاتجرؤ على التكلم معه. تمر فترة ثم: سهام: انت مزعوج مني؟ رأفت: (بحدة) وليه انزعج منك؟ سهام: خلص.. بطلت أحكي. - يعبئ هواء في صدره ثم ينفخه. - قطع - المشهد: 143 القناة الثالثة/ غرفة اجتماعات د/ ن رأفت، سهام، باقي اسرة البرنامج - انهم واقفون متكئون على الكراسي أو الجدران ومنهم من هو جالس. رأفت واقف الى جانب النافذة ويديه في جيوب بنطلونه. انهم في حيرة. تقول سهام وكأنها تجيب رأفت على سؤاله في السيارة. سهام: رأيي نشتغل على المواضيع الحساسة الباقية إلنا.. ماهو المهم حرارة الموضوع المهم طريقة الطرح وجديته (من جديد) خلونا نحول المواضيع الباردة الى مواضيع حارة ونقدم في البرنامج الآراء اللي ماحدا حسن يقولها. - ينظرون اليها حتى بعد الانتهاء من كلامها فهي تقول كلاماً مهماً. عابد والمنتج يحولان نظرهما الى رأفت الذي يستمر في النظر الى سهام. سهام: (كأنها ارتكبت ذنباً) شو..؟ شو ساويت انا؟ - يبتسمون لطرافتها. عابد: (ضاحكاً) بالعكس. كلام ظريف.. شو رأيك استاذ رأفت؟ رأفت: تعالوا ندرس شو عنا. - يهرعون جميعاً للجلوس حول طاولة الاجتماعات. يفتحون مصنفاتهم على القائمة أو يضعونها أمامهم. رأفت: عم أتساءل بيني وبين نفسي.. ياترى أخطأنا بترك القناة الأولى؟ - قطع - المشهد: 144 امام بناية عبير خ/ ل رأفت - تأتي سيارة رأفت وتتوقف ثم يطفئها ويترجل ويدخل البناية. - قطع - المشهد: 145 بيت عبير/ باب الشقة والصالون د/ ل رأفت، عبير، ام عبير - عبير تطبق الباب بعد ان دخل رأفت. انهما ترحبان به جيداً. انه يحمل باقة ورد. ام عبير: نور بيتنا استاذ رأفت. رأفت: تسلمي مدام. عبير: (تستلم منه الباقة) ليش مكلف حالك؟ رأفت: مافي شي من قيمتكن. ام عبير: تفضل. - ينتقلون الى الصالون. عبير تهتم بوضع الباقة في مزهرية بينما يجلس رأفت وأمها. ام عبير: كيف شفت محل عملك الجديد؟ رأفت: كلو متل بعضو. ام عبير: عبير حاسة بالخسارة لأنك تركت القناة الأولى. رأفت: بيني وبينك بدأت أندم لأنه تركتها. عبير: (تأتي وتضع المزهرية على طاولة مناسبة) متندم لأنك تركت مين؟ رأفت: متندم لأنو تركتك. - ضحكة مناسبة. تجلس عبير. عبير: القناة الأولى صارت موحشة بدونك، عن جد. رأفت: شو أخبار الدكتور؟ عبير: حضر برنامجك عن العقوبات المدرسية وعجبو كتير. ام عبير: (تنهض) شو رأيكن ناكل لقمة وبعدين نضهر على شي محل.. انا مشتهية أرقص. رأفت: وليه ماناكل برا؟ ام عبير: لأ.. انا عازمتك على العشا عنا هون في البيت. عبير: ماما رايدتك اتدوق طبخها. ام عبير: صحيح. رأفت: خلص.. مناكل هون الأول وبعدين منروح نرقص. - قطع - المشهد: 146 مرقص خمس نجوم د/ ل رأفت، عبير، ام عبير - رأفت وعبير يرقصان السلو بين مجموعة من الراقصين من الطبقة الراقية. - ام عبير تدخن سيكارة وهي تتابعهما من مكانها على الطاولة المليئة بالمشروبات والأطعمة الخفيفة. - نعود الى رأفت وعبير اللذين يتحدثان وهما يرقصان. عبير: انا كتير سعيدة يا رأفت.. دائماً كنت أحلم ونحن في هيك مكان وعم نرقص. رأفت: لا تستغربي من الأحلام يا عزيزتي.. حتى الغير قابلة للتصديق ممكن تتحقق. عبير: بس كنت أحلم انو نحن لوحدنا انا وانت.. مو تكون ماما معنا. رأفت: ماماتك كتير لطيفة. عبير: انا مابدي ياك تكون مجرد صديق للعيلة. رأفت: شو هالحكي؟ عبير: جد عمال أحكي.. كنا في التلفزيون الدكتور تالتنا وهلق ماما هي اللي تالتنا.. رأفت: انا مرتاح هيك يا عبير. عبير: (تبعد نظرها عن عينيه) ماما كتير مهتمة فيك. رأفت: .. (مجرد ينظر اليها باهتمام) - عندما لا يقول شيئاً تعود للنظر في عينيه. عبير: انا حاسة بهالشي. رأفت: كيف يعني مهتمة فيني كتير؟ عبير: يعني كتير.. تنيناتنا ستات ومنفهم على بعضنا. رأفت: وانتي مزعوجة؟ عبير: بيجي أوقات بانزعج فيها. رأفت: انا وانتي أصدقاء.. منضيف علينا ماماتك منصير تلات أصدقاء. - لا تستسيغ هذا الكلام.. تتلاشى بهجتها وسعادتها. عبير: خلينا نقعد من فضلك. رأفت: (يمسك بها) زعلتي؟ عبير: أبداً (ولكنها زعلت) - يعودان الى الطاولة ويلاحظ رأفت بأن ام عبير تنظر اليه باستمرار. عندما يصلان الى الطاولة تأخذ عبير حقيبتها. عبير: عن اذنكن. - تذهب الى الحمام. يجلس رأفت. ام عبير: شوبها عبير؟ رأفت: ما بعرف. ام عبير: فجأة انزعجت. رأفت: باعتقد لأنها شافتك عم تطلعي علينا باستمرار. ام عبير: لأني مشتهية أرقص انا كمان. رأفت: اللي بيطلع مع تنتين ستات رح يتعب دوبل. ام عبير: باوعدك ما أتعبك.. رقصة وحدة بس. رأفت: حاضر.. لما بترجع عبير. - قطع - المشهد: 147 حمام المرقص د/ ل عبير - حمام راقي وصقيل. عبير تقف امام المرآة تنظر الى وجهها دون ان تفعل شيئاً. تمتلئ عيناها بالدموع فتخرج منديلاً لتجففهما. تدخل امرأة لتستخدم الحمام فتضطر الى المغادرة. - قطع - المشهد: 148 المرقص د/ ل رأفت، ام عبير، عبير - رأفت يشعل لام عبير سيكارة. ام عبير: شو رأيك بعبير؟ رأفت: حساسة ولازمها اهتمام شديد.. هاي مهمتك. ام عبير: انا ضحيت منشانها كتير.. باعرف انها حساسة. رأفت: ولطيفة جداً.. باتمنالها كل خير. ام عبير: ما أظنكن وصلتوا لمرحلة الحب. رأفت: مشكلتي ما بحب يا مدام.. ام عبير: (تقاطعه) انا رغدا.. رأفت: مشكلتي ما بحب يا مدام رغدا.. بس باعز أصدقائي جداً وبخاف عليهم. - يشاهدان عبير قادمة فتتوقف ام عبير عن الكلام. تجلس عبير. رأفت يراقبها وهو يبتسم لها بحنان. رأفت: بتحبي ترقصي كمان عبير؟ ام عبير: (فوراً) هلق صار دوري (تنهض) من الأول كنت حابة نضهر ونرقص. - يبتسم رأفت مجاملاً وينهض. يذهبان الى الحلبة بينما تراقبهما عبير. تمر فترة وهما يرقصان وهي تراقبهما. يتحدثان. رأفت ينظر عدة مرات الى عبير مهتماً بمزاجها. - قطع - المشهد: 149 بيت عبير/ الصالون د/ ل عبير، ام عبير - تدخلان قادمتين من المرقص ويبدو على عبير الصمت والانزعاج. عبير تتجه فوراً صوب الداخل بينما ام عبير تجلس على أحد مقاعد الصالون. - تعود عبير الى الصالون وتجلس امام امها. تنظر الأم الى ابنتها فتراها تريد ان تتكلم. ام عبير: شو في؟ عبير: فاجأتيني لما طلبتي نتعشى وبعدين نضهر حتى نرقص. ام عبير: كنت حاسة إني بحاجة اسمع موسيقى وأحرك جسمي مع الايقاع.. كنت بحاجة صدقيني. عبير: كنت بافضل نقعد ونحكي.. انا محتاجة أتواصل مع رأفت. ام عبير: خلص، المرة الجاية. عبير: عندي رغبة نضهر لوحدنا.. انا وهو. - الأم تنظر اليها بصمت متفاجئة من صراحتها في استثنائها. ام عبير: عم اضايقك؟ عبير: من حقي ماما.. بدي أمتن صلتي فيه. ام عبير: قال لي في الكلوب انو هو مابحبك. عبير: (تكاد تبكي) باعرف. ام عبير: وليش تتعذبي؟ عبير: من حقي أحاول معو.. اذا فهمني منيح رح يحبني. ام عبير: شو بتريديني أعمل؟ - عبير لا تجد ما تقوله.. أخيراً تقول: عبير: ولا شي. - تنهض لتدخل ولكنها تعود وتجلس الى جانب امها وتحضنها. عبير: انا آسفة ياماما.. ام عبير: لا ياحبيبتي.. انتي ما عملتي شي.. انا الآسفة. عبير: عجبك؟ (تقصد هل أحببته؟) - تنظران في عيني بعض دون كلام. - قطع - المشهد: 150 قاسيون ومكتب ناجي خ/ ل رأفت، ناجي - رأفت يستند الى سيارته وهو مشغول في أفكاره بينما في الأسفل تظهر أنوار دمشق ونرى مقهى قريب مشعول الأضواء. تمر فترة والكاميرا تقترب منه بزووم حتى مسافة قريبة حيث يرن موبايله. يخرجه من جيبه وينظر فيعرف المتصل. رأفت: شو مسهرك لهلق؟ ناجي: مشغول بالي كتير يا رأفت. رأفت: أوعى تكون عشقان!! ناجي: عشقان عملي.. انت وين؟ رأفت: انا فوق.. على جبل قاسيون. ناجي: شو عم تساوي على قاسيون بهالوقت.. الساعة صارت تنتين ونص؟ رأفت: ما عندي رغبة ارجع بكير على البيت متلك.. انا ماعندي مرا واولاد. ناجي: انا في مكتبي في التلفزيون. رأفت: أوف.. ناجي: تعال لعندي.. لازم نحكي. رأفت: خليها لبكرا. ناجي: مارح أحسن أنام اذا ما حكيت.. وما بدي أروح أحكي لزوجتي. رأفت: تعال انت. - ناجي يدرسها في ذهنه لحظة. - قطع - المشهد: 151 قاسيون خ/ ل رأفت، ناجي - تقترب سيارة ناجي حتى تصبح بملاصقة سيارة رأفت ثم يطفئها ويترجل. ناجي: شو قصة عشقك لهالمكان؟.. اللي بضيعك بشوفك على جبل قاسيون. رأفت: مو أحسن ما أتعفن في البيت؟ - ناجي يستند الى سيارة رأفت في مواجهة أنوار دمشق. رأفت: خبرني.. شو اللي شاغل بالك؟ ناجي: غضبانين علي فوق. رأفت: (ينظر في عينيه) شو؟ ناجي: متل ما سمعت. رأفت: وليه؟ ناجي: برنامجك يا رأفت.. الحلقة الأخيرة عملت جدل، والقائمة استفزتن. رأفت: غيرنا القائمة.. شو بقي؟ ناجي: ولو.. اعتبروها ضعف من طرفي.. حسبوا انو الدكتور كان حسنان يفرض عليك اسلوب عمل تاني مناسب أكتر. رأفت: ما كان هيك الموضوع.. ناجي: انا بعرف انو ما كان هيك الموضوع. رأفت: وشو رح تعمل؟ ناجي: ما بعرف.. اذا بياخدوا القناة التالتة مني رح تتسجل حالة فشل لإلي.. في كتير عم يصارعوا مشان يستلموها بدالي. رأفت: شوف يا ناجي.. انت صديق عزيز وانا باضحي بروحي منشانك.. قول لي انت كيف ممكن اساعدك. ناجي: ما باعرف يا رأفت.. كل ماهنالك ردت أقابلك ولو في وش الصبح وأحكي لك. - يربت على كتفه دعماً له. رأفت: خلينا انروح انام هلق.. منحكي بعدين. - قطع - المشهد: 152 امام بناية سهام خ/ ن سهام، سامر، فيصل - تخرج سهام مع سامر من البناية فنرى فيصل في سيارته. يفتح الباب وينزل رجلاً واحدة. فيصل: أهلين سهام.. سامر: أهلين بابا. فيصل: أهلين سامر حبيبي.. ممكن تقعد ورا حتى تقعد ماما قدام؟ سامر: أوكيييه.. - يركبون السيارة التي تبتعد. - قطع - المشهد: 153 في سيارة فيصل خ - د/ ن سهام، فيصل، سامر - فيصل يسوق. فيصل: وين بتريدوا نروح؟ سهام: أي مكان. سامر: على السيرك. فيصل: سيرك؟.. أي سيرك.. ما عنا سيرك. سامر: رايد اشوف الفيل. فيصل: مافي بسورية فيلة.. اذا بدك تشوفن ممكن أجيبلك أفلام أطفال يكون فيها فيل. سامر: فرجيني على الزرافة.. عل قرود.. عل تماسيح. سهام: ياماما اطلب طلب معقول.. منين رح نجيبلك كل هالحيوانات.. شو نحن في أفريقيا؟ سامر: بدي أتفرج عل ببغاء. فيصل: هاي معقولة.. رح أشتريلك ببغاء. سامر: عن جد؟ فيصل: عن جد.. - يهلل سامر من فرحه. تبتعد السيارة ونحن نسمع تهليله. سامر: هيييييه.. - قطع - المشهد: 154 حديقة أطفال خ/ ن سهام، سامر، فيصل - سامر يلعب بالألعاب بينما يجلس فيصل وسهام على مقعد ينطرونه ويتحدثون. فيصل: وعن شو موضوعكن القادم؟ سهام: عن الصحة العامة. فيصل: كيف يعني؟ سهام: الأطعمة المكشوفة اللي بتنباع للأطفال.. طريقة بيع اللحوم النية والأسماك.. تقديم المشروبات في الشوارع لكل الذبائن في كؤوس عادية مو بكؤوس استخدام مرة وحدة.. شرب القهوة المرة في المناسبات في فناجين وحدة.. فيصل: ليش ما بتعملوا برامج حوارية عن السياسة متل قناة الجزيرة؟ سهام: طول بالك.. فيصل: جد عم أحكي. سهام: وانا عم أحكي جد. فيصل: شو خطرلك تدخلي هالمجال.. لما كنت في البيت ما كان عندك هيك طموحات. سهام: (تضحك) عمار الله يرحمو هو اللي أقنعني.. شافني متأزمة فقال لي شو رأيك تشتغلي.. كنت مقدمة على مسابقة تعيين مدرسات في مادة الفلسفة في الثانويات العامة.. قلت لو إني عم أستنى تطلع النتيجة فقال لي شو رأيك تتعاوني معنا في البرنامج.. حكى مع رأفت الشمالي فقال لو ما في مانع. فيصل: يعني انتي مبسوطة هلق.. سهام: مبسوطة كتير.. شغل البرامج الحوارية لذيذ كتير.. الأصح الشغل في التلفزيون ممتع جداً. فيصل: مشان هيك رافضة نرجع لبعض؟ سهام: لأ.. ما هيك القصة.. (تتهرب) انت ما قلت لي.. شو اكتشفت بنهلة؟ فيصل: تركينا من الكلام عنها. سهام: عم نحكي. فيصل: أقول لك؟ سهام: عم انتظرك. فيصل: بتغار كتير.. بتغار الى درجة ساوت حياتي جحيم. كانت تراقبني على الدقرة.. يبدو انو التجربة خلتها تشك فيني اني مادمت حبيتها وانا متزوج فراح أحب غيرها وانا متزوجها. فهمتي بقا؟ سهام: فهمت.. بس هادا شي حلو.. الرجل بحب مرتو تغار عليه وتحميه.. مو متلي. فيصل: مستحيل الرجل يحب هيك وحدة.. ما عندها أي اهتمام.. اهتمامها الوحيد هو وين رحت ووين أجيت وشو عم أعمل في هاللحظة.. كانت تتصل فيني في المكتب بيجي مية تلفون حتى تستفقدني. طلبت منها تهتم بشغلات تانية متل باقي النسوان.. ما مشي الحال. سهام: معناتا هربت من وحدة بتحبك كتير. فيصل: هادا ما هو حب. سهام: قبلها هربت من وحدة ما كانت تسألك وعاطيتك حريتك. فيصل: قصدك انتي؟ سهام: نعم، انا.. انتو يا رجال بتحيروا.. كيف بتريدوا نعاملكن؟ فيصل: قلت لك انا تندمت منشانك. سهام: خسرت زوجة بس كسبت صديقة.. فيصل: بدي أرجع.. سهام: (تقاطعه بحزم) اتفقنا مانرجع نطرح الموضوع. نحن أصدقاء ورح تشوف مزية هالشي. - يبدو عليه الانهزام. يستند بمرفقيه على فخذيه منحنياً الى الأسفل. فيصل: المشكلة مالي رايدك ترجعي تقاطعيني. سهام: معناتا لا تطلب طلبات تزعجني. فيصل: اعزميني شي مرة على البيت.. على العشا مثلاً. سهام: مستحيل. فيصل: مو نحن أصدقاء؟ سهام: انا ما بأعزم اصدقائي على بيتي. (تنظر في ساعتها) فيصل: بكير لسه. سهام: عشر دقايق ولازم نمشي. عندي تقرير لازم أكتبو. ما قلت لي. فيصل: شو؟ سهام: المرة الماضية قلت عن حالك صاير تعيس.. ليه بقا؟ - قطع - المشهد: 155 في سيارة فيصل د/ ن سهام، فيصل، سامر - يعودون من النزهة وهناك قفص ضخم فيه ببغاء جميل الشكل الى جانب سامر الذي يمسكه ويحاول تعليمه بعض الكلمات. - سهام تنظر سعيدة الى الخلف. سامر: قول سامر.. قول سامر.. سامر.. سامر. - ولكن الببغاء لا يقول شيئاً. فيصل: امسك القفص منيح يا سامر. سامر: ماسكو منيح. سهام: طاير عقلو.. حبيب قلبي. - قطع - المشهد: 156 امام بناية سهام خ/ ن سهام، فيصل، سامر - فيصل ينزل القفص بينما سهام وسامر على الرصيف. سامر: عطيني ياه.. انا باحملو. فيصل: تقيل حبيبي سامر.. انا رح أحملك ياه لفوق. سهام: انا باحمله. فيصل: فعلاً تقيل. سهام: شو محسبني؟.. ما باحسن؟ - تحمله وتراه خفيفاً. سهام: شكراً على السيران.. باي باي. فيصل: مارح تعزميني على فنجان قهوة. سهام: باي باي يا فيصل. - تبتعد بالقفص يلحقها سامر الذي عقله طائر على الببغاء. فيصل: وين سامر.. ما سلمت علي ولا بوستني؟ - يعود فيلقاه ابوه بالاحضان، يقبله ثم يتركه ليلحق بالقفص. ينهض فيصل ونراه تعيساً فعلاً ويركب سيارته ويرحل. - قطع - المشهد: 157 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، سامر - لقد وضعوا القفص أو علقوه في مكان مناسب يستطيع سامر ان يصل اليه ليطعمه ويلعب معه. الآن هو يطعمه بينما سهام تراقب بسعادة. سهام: شو رح تسميه للبغا؟ سامر: سليم. سهام: على اسم رفيقك؟ سامر: ليه لأ؟ سهام: أبداً.. الأفضل تسميه اسم تاني حتى ما تخربط بينو وبين رفيقك. سامر: ليش ما عم يحكي؟ - وهي تستلقي على الكنبة وتشعل التلفزيون بالروموت. سهام: مو لازم تعلمو الحكي الأول. - من مكانها الكاميرا تقترب زووم بطيء من شاشة التلفزيون الذي يعرض أي شيء لا على التعيين. تمر فترة فنسمع رنين الهاتف. - ترفع سهام رأسها فقد كانت قد غفت لحظة وترفع السماعة. سهام: آلو؟ - يغلق الخط. تعيد السماعة الى مكانها وتخفي صوت التلفزيون لتراقب سامر يعلم الببغاء الكلام ويطعمه. - قطع - المشهد: 158 بيت سهام/ الصالون وبيت نهلة د/ ن سهام، سامر، نهلة، شروق - نحن في شقة نهلة الفخمة ونهلة جميلة فعلاً ولكنها مطعونة بسبب ترك فيصل لها. تدرس الموضوع في ذهنها ثم ترفع السماعة وتطلب رقم سهام. يرن الهاتف. نسمع صوت سهام. صوت سهام: آلو..؟ - نهلة خائفة من التكلم ولكنها تحزم أمرها وتتكلم. من نبرة كلامها تظهر تعاستها. نهلة: سهام؟ سهام: أيوه. نهلة: انا نهلة. سهام: نهلة؟.. كيف خطرلك تتصلي؟ نهلة: رايدة أشوفك.. اذا مافي مانع بلييز. سهام: فاجأتيني.. مابعرف شو أقول لك. نهلة: خليني أشوفك أرجوكي.. لازم كتير. سهام: انا مابعرف كيف رح يكون وقتي.. مشغولة كتير. نهلة: انتي عم تتهربي.. انا عم أترجاكي. - تتراجع الكاميرا لنرى شروق واقفة تراقب نهلة. ترفع نهلة عينيها نحوها. شروق تشجعها بحركة من رأسها. سهام: طيب رح أتصل فيكي بكرا. نهلة: سجلي موبايلي. سهام: أوكيه. - سهام تكتب الرقم. نهلة: شكراً سهام. سهام: العفو. - سهام تغلق الهاتف ونبقى معها. انها تفكر في الموضوع. - قطع - المشهد: 159 بيت سهام/ غرفة نوم سامر د/ ل سهام، سامر - سهام تغلق الباب بهدوء على سامر النائم ثم تذهب الى الصالون.. ترتدي بنطلون وبلوزة وترفع شعرها. نتابعها من الخلف حتى تغيب. - قطع - المشهد: 160 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام - تقترب من الببغاء وتنظر اليه عن قرب وتحاول تدليله ثم تتركه وتذهب الى طاولة مكتبها حيث الكومبيوتر مشعول على نص تكتبه. تجلس مستعدة للعودة الى العمل ولكنها تسرح في الخيال. يأتيها صوت نهلة التعس من المشهد 158 صوت نهلة: خليني أشوفك أرجوكي.. لازم كتير. صوت سهام: انا مابعرف كيف رح يكون وقتي.. مشغولة كتير. صوت نهلة: انتي عم تتهربي.. انا عم أترجاكي. - ينتهي التذكر فتهز رأسها يميناً ويساراً دلالة على تأثرها مما فعلته بها. تزفر نفساً طويلاً ثم تعود للكتابة على الكيبورد. - قطع - المشهد: 161 القناة الثالثة/ الاستوديو والكونترول د/ ل رأفت، سهام، اسرة البرنامج، ضيوف (امرأتان ورجل)، معجبات (مع بلاي باك) (يوم جديد) - بلاي باك: حنفية ماء وكأس مربوط بسلسلة الى جانب الحنفية. يأتي طفل ويملئ الكأس ويشرب ثم يترك الكأس، ثم يأتي قروي عجوز ويشرب بالكأس ثم يتركه ثم تأتي امرأة متلفحة بالسواد وتشرب. - أثناء ثلك نسمع صوت أحد ضيوف رأفت. صوت الضيف: ومتل ما بتعرفوا هذه الكأس قد تحمل جراثيم خطيرة على صحة الانسان تنتقل من المريض الى الانسان المعافى. نأخذ مثلاً مرض التهاب الكبد الانتاني.. انه ينتقل بهذه الطرق. ينتقل باستخدام أدوات استعملها شخص مريض. - ينتهي البلاي باك ونعود الى الاستوديو كما ان ما يجري يشاهد أيضاً في الكونترول. رأفت: اذن، ما هو الحل دكتور؟ الضيف: الحل هو باستخدام الأدوات التي تستخدم لمرة واحدة فقط ثم ترمى في سلة المهملات. يجب ان تكون لكل انسان أدواته الخاصة لا يلمسها سواه وعندما ينتهي منها يرميها. في الطب الآن يستخدمون السرينكات التي بعد الحقن ترمى وتتلف.. هذا وعي صحي ويجب ان نطبق نفس الشيء على الأدوات العادية خاصة وان الصناعة الحديثة قد تطورت وأصبحت ترى كؤوس البلاستيك تباع بأبخس الأثمان في السوق. - سهام تتابع من خلف الكاميرات وهي تدقق شيئاً في أوراقها. رأفت: إذن.. لاحظنا كيف ان إهمال بعض الأمور في حياتنا اليومية قد تؤدي الى عواقب وخيمة على الصحة العامة للمواطنين.. لقد أردنا تقديم هذا الموضوع في برنامجنا لدفع الناس من أجل اكتساب عادات جديدة وترك عادات قديمة بالية وأرجو ألا يحسب المشاهد بأننا وكلاء تجار الأدوات ذات الاستخدام الواحد وشكراً للضيوف والى اللقاء في الحلقة القادمة. - تبدأ موسيقا الشارة وينهض الجميع ويأتي المساعدون لأخذ المايكات. رأفت يصافح ضيوفه ويشكرهم. - سهام تقترب من مكان التصوير والأضواء. رأفت: كيف شفتي؟ سهام: ممتاز.. بس كان في فقرة نسيت تحكي عنها (تنظر في أوراقها) وهي عن حماية البيئة التي تحمينا. رأفت: (يتأسف وهو يأتي اليها) أووه.. نسيتها. سهام: بسيطة. رأفت: تعالي بريدك. - يبتعدان.. المعجبات يقتربن من رأفت ويصافحنه. نتابع قليلاً ما يجري في الاستوديو من حيث لملمة المايكات واطفاء بعض الأضواء وغيرها من الأمور المعتادة. - قطع - المشهد: 162 القناة الثالثة/ غرفة البرنامج د/ ل رأفت، سهام - يدخلان يلحق بهما الآذن وهو يحمل صينية عليها فنجانان من القهوة يضعهما ويخرج. رأفت يجلس خلف طاولة المكتب بينما تجلس سهام على كرسي الى جانب الطاولة. رأفت: (يمسك فنجانه) كل الناس بتعرف عادتي.. بعد نهاية الحلقة بدي فنجان قهوة. سهام: (تضحك) صارتلي هالعادة من غير ما أحس.. صرت أشتهي عليها بعد كل حلقة. - بعد أن يأخذ رشفة يضع فنجانه. رأفت: عاجبك الشغل؟ سهام: بدها حكي؟ رأفت: قصدي عاجبتك المواضيع؟ سهام: شوبها.. ممتازة.. ضروري نحكي بالقضايا الكبيرة.. في قضايا صغيرة كتير ممكن نحكي عنها والناس محتاجة إلها.. متل قضية تعميم عادة استخدام الأدوات وحيدة الاستعمال. رأفت: وهادا اللي عملناه. سهام: آه.. (تقصد نعم) خود مثلاً، الناس بتحسب الفلسفة بتحكي بس بالقضايا الكبيرة اللي بتهتم بالوجود ومابعد الطبيعة وغيرو.. لكن الفلسفة ممكن تهتم بأمور أكثر تفصيلية ومهمة جداً في حياة الانسان وبتقترب من حياته اليومية متل الارادة والحس بالمسؤولية والواجب والمواطنة والحق وكتير من الأشيا. رأفت: طيب.. خلينا نتفلسف هلق بشغلة تانية وملحة. - تضحك لتخفي انزعاجها وقد احمر وجهها. ينهض ويغلق الباب ويعود. هي تستغرب حركته هذه. يظل واقفاً ويتحرك حسب الامكانية. رأفت: بدي تقولي لي بصراحة. سهام: شو؟ رأفت: بتستلمي البرنامج؟ سهام: كيف يعني؟ رأفت: يعني تستلميه.. يعني عوض ماهو برنامج رأفت الشمالي بصير برنامج سهام البنا. سهام: شو عم تحكي استاذ رأفت؟ رأفت: ماعم تفهمي علي؟ سهام: فهمت.. بس شو القصة؟ رأفت: انا مضطر آخد رأيك الأول.. اذا بتستلميه باشرحلك شو القصة. سهام: رح تستقيل؟ رأفت: لأ.. بس رح أترك القناة التالتة وأرجع للأولى.. بدي موافقتك حتى أطرح الموضوع مع السيد الوزير والمدير العام ومدراء القناتين. سهام: في أهم مني.. انا لسه جديدة. رأفت: مين قال هالكلام؟ سهام: هاي قناعتي وفي مين رح يقول هالكلام في القناة التالتة. رأفت: شوفي سهام.. الكلام اللي سمعتو منك قبل شوي عن مواضيع الفلسفة مهم جداً وما بيطلع إلا من شخص فهيم وعارف العالم اللي عايش فيه.. سهام: حسبتك كنت عم تتمهزأ علي لما قلت رح نتفلسف في شغلة تانية. رأفت: نعم، كنت عم أتمهزأ.. روحي اتفلسفي على غيري.. أصلاً باكرهك لما باسمعك عم تحكي بهالطريقة. سهام: بتكرهني وبتشغلني معك، وهلق رايد تسلمني البرنامج؟ - لا تعرف ماجرى له.. تمسك باحدى الأدوات المكتبية الموجودة على الطاولة وكأنها ستضربه بها. رأفت: لأنه باكرهك رايد اسلمك البرنامج.. (بنزق) هلق اسمعيني شوي. - تضبط نفسها الى أقصى حد.. يظهر ذلك جلياً وبدون مبالغة. سهام: طيب.. عم اسمعك.. (بحدة) شو بتريد مني؟ رأفت: ليه عم اتعيطي؟ بدي موافقتك. سهام: شو السبب اللي خلاك تفكر ترجع للقناة الأولى؟ رأفت: هاي شغلتي بقا. سهام: انا لازم أفكر.. تركلي ياها لبكرا.. والا أقول لك.. لبعد بكرا.. هلق تلبكت وزعجتني كمان.. تمنيت لو أضرب شي حدا بشي شغلة. (نفهم ان المقصود هي الأداة المكتبية) رأفت: لبكرا بس. - تحزم أمرها بطريقة لطيفة. سهام: مارح تمشيني على كيفك. رأفت: (وكأنهما يتحاربان) قلت لبكرا. سهام: طيب لبكرا. رأفت: بكرا الصبح.. لازمني موافقتك بكرا الصبح. سهام: يعني امتى الصبح؟ رأفت: الساعة ايداش. سهام: الساعة ايداش يعني الضهر. رأفت: اتفقنا.. بكرا الضهر. - يعود للجلوس على مقعده ويفتح أضابيره بينما هي صافنة تفكر في الأمر. يبحث بين الأوراق ثم يمسك الهاتف ويدق رقماً ويتكلم بينما هي صافنة غير دارية به. رأفت: كيفك؟.. بدي منك شوية معلومات من الأرشيف عندك.. رح أبعتلك طلبي بالفاكس من البيت.. شو صار بآخر بند من القائمة؟.. لقيت طلبي؟ (يعتدل مزاجه) أوه، ممتاز.. يخليلي ياك، ابعتو هلق بالفاكس حتى لما أصل أقراه فوراً.. عم اعذبك معي يا ابو حميد.. طيب.. تصبح على خير. - يضع سماعة الهاتف وكاد ان يعود الى أوراقه ولكنه يلقي نظرة على سهام فيراها صامتة وغائبة. رأفت: شو.. وين صرتي؟ سهام: (تأخذ نفساً عميقاً) مابعرف.. خايفة.. انا ماني متعودة على الكاميرا.. خايفة أفشل.. الشغلة بدها تفكير. رأفت: (كأنه يطردها) روحي فكري في البيت. - يعود الى أوراقه. هي منزعجة، تأخذ حقيبتها وتعلقها على كتفها وتتحرك بغضب حتى الباب. تفتحه وتلقي نظرة فتراه غير مهتم فتصفق الباب بقوة. - انزعج من صوت الباب.. وكأنه يشتم. - قطع - المشهد: 163 بيت سهام/ غرفة النوم د/ ل سهام - انها جالسة على السرير بعد أن غيرت ثيابها، تفكر بما جرى مع رأفت.. تبدأ بنشق انفها ومسح عينيها من دموع سالت في هذه اللحظة. سهام: شخص مزعج.. فظ.. اناني.. - تنفخ ثم تنهض وتخرج الى الصالون. - قطع - المشهد: 164 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام - تأتي وتذهب الى الكومبيوتر فتشعله ثم تضع نظاراتها وتنتظر ليكمل التحميل إلا أنها تشعر بالانزعاج فتعيد اطفائه وتعود الى غرفة نومها لتنام. - قطع - المشهد: 165 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت - يدخل عائداً من التلفزيون. يذهب الى المطبخ ويعود حاملاً زجاجة ماء ويزرنقها. يشعل التلفزيون بالروموت ويروح يقلب بالمحطات واذ به يخطر في باله شيئاً فيسرع الى غرفة المكتب. - قطع - المشهد: 166 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت - يدخل ويتجه صوب جهاز الفاكس فيرى مجموعة من الأوراق التي أوصى بارسالها له. يأخذها ويجلس ويقلب بها وهو يمزمز من قنينة الماء. يهمس وهو سعيد. المكتب فيه كومبيوتر ورف كتب غني وأضابير كثيرة. رأفت: الله عليك ياابو حميد.. - يترك الأوراق ويخرج ورقة من جيبه ويضعها في الفاكس ويكبس رقما ثم يأخذ الأوراق وقنينة الماء ويخرج من غرفة المكتب. نبقى على الفاكس ونرى كيف انه يعمل ويرسل الرسلة ثم تخرج ورقة الأوكيه. - قطع - المشهد: 167 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت - انه مستلق على الكنبة يقرأ في الأوراق ويضع خطوطاً واشارات على النص. نلاحظ ان الأوراق تحتوي على احصائيات وجداول. - الكاميرا من فوق رأسه: يصل الى الورقة الأخيرة وهي بخط اليد وعبارة عن ملاحظة من ابو حميد. يقرأ رأفت بصوت خافت ما نراه مكتوباً على الورقة. رأفت: (يقرأ) اكتشفت شيء ماكان خاطر لا على بالك ولا على بالي.. لازم نلتقي.. رح تكون مبسوط كتير أيها الصياد الكبير.. ابو حميد. - يصلح جلسته ليصل الى موبايله ويكاد يبحث عن الرقم من الذاكرة إلا أنه يرى ان الوقت متأخر فيعيده الى مكانه. إلا أن الموبايل يرن. ينظر الى الشاشة فيبتسم فقد عرف المتصل. يفتحه. يأتينا صوت أغنية حديثة مع ضوضاء ناس يحتفلون. رأفت: أهلين حنان. - قطع - المشهد: 168 بيت رأفت/ الصالون وبيت حنان د/ ل رأفت، حنان، شباب وصبايا يحتفلون - حنان تتكلم بالموبايل بينما مجموعة من الشباب والفتيات يرقصون ويغنون ويضجون. حنان: كيفك يا عمري؟ رأفت: شو عاملين يا حنان.. بارتي؟ حنان: الشباب والصبايا كلتن بدن ياك.. هاي اسمعهم. - توجه الموبايل نحوهم فيهتفون: ...: بدنا رأفت.. بدنا رأفت.. ياللا يااستاذ رأفت، عم نستناك..الخ (تعيد الجهاز الى اذنها) تاعا رأساً يا عمري. رأفت: مين هدول؟ حنان: معجبين.. تاعا اتعرف عليون. رأفت: الوقت متأخر. حنان: سهرانين للصبح. رأفت: مستحيل. حنان: (بدلال) بليييززز... رأفت: لأشوف ،لأشوف.. ياللا باي باي.. رح اسكر. - يغلق موبايله وهو مايزال يبتسم. يعود الى أوراقه ولكنه يتركها وينهض وقد قرر الذهاب. - قطع - المشهد: 169 بيت حنان د/ ل رأفت، حنان، حسناء، شباب وصبايا يحتفلون - انهم يرقصون ويغنون ويتضاحكون، يدخل رأفت بصحبة حنان فتحدث هيصة وترحيب كبيرين. حنان تمسك برأفت وتبدأ بالرقص بطريقة مثيرة جداً فهي راقصة بارعة فيضطر لمسايرتها فيبدأ بالرقص ولكن يبدو انه ليس براقص ولكن الجميع يحيطون بهما وهم يصفقون ويغنون مع الأغنية. تمر فترة كافية. - قطع - المشهد: 170 بيت حنان د/ ل رأفت، حنان، حسناء، شباب وصبايا - موسيقى خفيفة وصوت ناعم. نتبع فتاة تخرج من المطبخ وبيدها صينية عليها ساندويتشات صغيرة وتأتي الى الصالون. - هناك كوبلين يرقصون السلو وهم محتضنون. بينما في زاوية أو في الفرندة نجد رأفت جالساً والى جانبه حنان وهي متعلقة بكتفه بكلتا يديها وحوله بعض الشبان والصبايا (على المقاعد وعلى الأرض) وهو يتحدث اليهم بينما هم يستمعون اليه بانتباه. رأفت: دور الاعلام اليوم مهم جداً في تقديم الثقافة اللي بيحتاجها المشاهد، وخاصة التلفزيون. انا اخترت هالطريق مش لأنه طريق سهل وبيفتحلي آفاق الشهرة، ولكن لأنه الطريق الأنسب اللي بوصلني الى عقل المشاهد.. المشاهد الو حق علينا انو يسمعنا ونحن عم اناقش القضايا اللي بتهمو، ومو بس هيك.. صار بامكانو بواسطة التلفون المشاركة بالحوار وابداء الرأي. حسناء: انا، استاذ رأفت، عم اتساءل.. شو فائدة الكلام اذا كل يوم منسمع نفس الشي ونفس الحوارات ونفس الآراء.. ما صار الوقت انو اناقش قضايا جديدة.. يعني نسمع كلام جديد؟ رأفت: شوفي يا حسناء، اذا كانت قضايانا اللي تنازقتي منها لسه ما انحلت.. كيف رح ننتقل الى قضايا جديدة؟ حتى اليوم عم ننصح الناس تتفادى العدوى بالجراثيم الخطيرة من خلال اجراء بسيط.. حتى اليوم عم نشوف من واجبنا ننصح الناس بأمور نصحناهم فيها من مية سنة لهلق.. شاب: ليش ما بتتعمقوا بطرح قضايا الانسان؟ رأفت: متل شو؟ الشاب: يعني قضايا مهمة كتير وبتخلي المشاهد يشارك في صنع عالمه. رأفت: ياريت نحسن. فتاة1: كيف يعني ياريت.. البرنامج برنامجك؟ رأفت: البرنامج برنامجي بس التلفزيون ماهو ملكي.. انا لازم أعمل حسابات كتيرة وتوازنات. شاب2: المحطات الفضائية سبقتنا في طرح القضايا. رأفت: هادا صحيح. شاب3: انا على كل حال ما بشوف حالي في القضايا اللي عم تنبحث في التلفزيون.. انا شاب وبتهمني قضايا الشباب. رأفت: بدكن تعذروني.. صارت الساعة أربعة الصبح وانا مضطر أروح انام. حنان: رأفت ياعمري.. خليك كمان شوي.. الحديث صار حلو. رأفت: انتي احلى.. - يضحكون وهم ينهضون. - قطع - المشهد: 171 باب شقة حنان د/ ل رأفت، حنان - يقتربان من الباب من الداخل وهي متعلقة به. حنان: ميرسي كتير لأنك أجيت. رأفت: تسلمي يا حنان. حنان: انت عمري انت يارأفت.. امتى رح أشوفك؟ رأفت: لما بشوف حالي فاضي رح اتصل بنفسي. حنان: أوعى اتطول. - يفتح الباب ليخرج. رأفت: أبداً. - تمد وجهها اليه فيقبلها على وجنتيها ثم يخرج وينزل الدرج. حنان تغلق الباب وتعود الى الصالون وهي تتغمى. حنان: امسكوني يا ولاد.. حنان غاطسة لدانيها في الحب. - قطع - المشهد: 172 بيت رأفت/ غرفة النوم و مكتب ناجي د/ ن رأفت، ناجي، عفاف (يوم جديد) - رأفت نائم بطريقة (مخربطة) فقد سهر حتى الفجر. نفتح على الموبايل يرن فيستيقظ ويفتحه دون ان ينظر الى رقم المتصل. يتكلم وهو مغمض العينين. رأفت: نعم. - ناجي في مكتبه وهو يمسك بعض الأوراق التي أتت بها عفاف. يبدو انهما سعيدان. ناجي: صباح الخير يا رأفت.. رأفت: مين؟ ناجي: انا ناجي يا رأفت.. انت فين؟ لساتك نايم؟ رأفت: (يفتح عينيه) لساتي نايم.. البارحة سهروني للصبح. ناجي: انا آسف كتير لأنيني فيقتك ولكن عفاف جابتلي شوية معلومات وردت أنقل لك ياهن فوراً. - يسند ظهره الى مقدمة السرير وهو ينظر الى الساعة بيد ويمسك الموبايل بيد. رأفت: هات لأشوف. ناجي: بعد حلقة البارحة زاد الطلب على الاعلانات في البرنامج خمسة وخمسين بالمية. - لا يهمه ذلك ولكنه يدعي الاهتمام بالصوت فقط. رأفت: والله؟.. ولحقوا يقدموا احصائية؟ ناجي: جماعة الإعلان مبسوطين.. والمدير العام.. قال لي هه.. شفتوا كيف؟ رأفت: شفنا كيف شو؟ ناجي: شفتوا كيف في مواضيع حساسة كتير ومهمة للمواطن. رأفت: قلت لو دائماً رح نسمع كلمتو ؟ - يضحك ناجي.. ناجي: والله انت لساتك نايم لهلق.. شو رأيك نتغدى سوا؟ رأفت: ماعندي مانع.. في عندي شي رح أطرحوا عليك على انفراد.. منلتقى الساعة تلاتة.. في نفس المطعم. ناجي: أوكيه.. موفق. - رأفت يغلق موبايله ثم يفرك وجهه ويهرش شعره وكأنه يحرك الدم في بشرته وينهض. - قطع - المشهد: 173 خارج فندق الشيراتون خ/ ن سهام - تتوقف تكسي عند المظلة وتنزل منها سهام فتتلقى الاحترام المناسب من الحارس والبواب. تهرع الى الداخل وكأنها تأخرت على موعد مهم. - قطع - المشهد: 174 لوبي الشيراتون والكافيتريا د/ ن سهام، شروق، نهلة - تقطع اللوبي بسرعة وهناك من ينظر اليها وتتجه صوب الكافيتريا. - نحن خلفها حيث تقف على المدخل تتطلع فترى شروق ونهلة. تتفاجأ بوجود شروق التي تلوح لها فتذهب اليهما. - قرب الطاولة: تصل سهام فتنهض شروق ونهلة التي تضع نظارة سوداء لتخفي عينيها. سهام تقبل شروق ولكنها تصافح نهلة. شروق: أهلين حبيبتي سهام.. تفاجأتي بوجودي؟ سهام: لا، أبداً.. نهلة: أهلين سهام. - يجلسن ونراهن يتبادلن التحيات والملاطفة ولكن الوضع حساس بين سهام ونهلة. - قطع - المشهد: 175 القناة الأولى/ غرفة عبير د/ ن رأفت، عبير - ينفتح الباب على عبير ويطل رأفت. انها مشغولة بالهاتف وبأوراق امامها فتتجمد من المفاجأة. يدخل وهو يبتسم. عبير: طيب مع السلامة. - تغلق الهاتف وتنهض. رأفت: كيفك يا عبير؟ عبير: رأفت.. انت دوختني.. شو القصة حتى تزورنا؟ رأفت: جيت أشوفك. عبير: ياريت يكون كلامك صح.. - يجلس وهي تظل واقفة امامه. رأفت: شو صار لك؟ عبير: ماني مصدقة عيوني. رأفت: طول عمركن بتقولولي انت ابن القناة الأولى. عبير: انت ابنها وأبوها وأمها.. بتشرب قهوة؟ رأفت: هون الدكتور؟ عبير: عندو اجتماع. رأفت: باشرب قهوة. - تذهب الى الهاتف على طاولتها. عبير: ألو.. تنين قهوة بلا سكر يا ابو محمد. - قطع - المشهد: 176 كافيتريا الشيراتون د/ ن سهام، نهلة، شروق - لقد تجاوزن فترة السلامات وغيرها. سهام تنظر الى اللوبي خارج الكافيتريا. تنظر الى نهلة وتدخل في الحديث. على طاولتهن بعض مشاريب السوفت. سهام: شو يا نهلة.. شو القصة؟ - نهلة تنظر باتجاه شروق التي تأخذ الحديث. شروق: دقيقة يا سهام.. قبل ماتحكوا لازم تعرفي اني انا اللي نصحت نهلة تتصل فيكي وتطلب هالمقابلة. سهام: مافي مانع، بس شو القصة؟ شروق: نهلة رايدة تصالحك وانا هاد كان رأيي كمان. سهام: بعد اللي عملتو فيني؟ نهلة: انا وضعي صعب معك.. حقك تزعلي مني، انا آسفة. سهام: طيب آسفة!! بس ليه خطرلك تتصالحي معي. انا لو كنت مطرحك باهرب من المواجهة.. نحن كنا صديقات من أيام المدرسة.. كنا شلة وما أحلانا.. مالقيتي رجال في كل الشام تحبيه غير فيصل؟ شروق: سهام.. نهلة حاولت الانتحار. سهام: شو؟ شروق: متل ماسمعتي.. وضعها مو منيح.. وانا نصحتها تتقابلوا. مافي حل تاني. سهام: وليه تحاولي تنتحري؟ - نهلة تمسح ما تحت عينيها دون أن تخلع نظاراتها فهي تبكي وتنشق انفها. نهلة: أموري تعيسة.. اسوأ من هيك مافي.. انا أخطأت مشان فيصل.. ماكان لازم أحبو.. بس يا سهام أحلفلك بأغلى شي عندي انو هو اللي شجعني. - سهام تسمع كلاماً جديداً. سهام: ... (مجرد تنظر) نهلة: تركني فيصل وأهلي ماعادوا يريدوني.. وانا حامل. سهام: (من الدهشة) واووو.. وهو بيعرف انك حامل؟ شروق: كنتي بتعرفي انن كانوا متجوزين؟ سهام: باعرف. نهلة: فيصل قال لك؟ سهام: فيصل قال لي. نهلة: حملت بدون إرادتو.. ماكان بدو ياني أجيب ولد في الوقت الحاضر.. بس شو طلع في راس الجحش تبعي وقررت بيني وبين نفسي أترك حالي أحبل مابعرف؟ شروق: منشان يضل عندك؟ نهلة: ممكن.. كنت خايفة يتركني و.. سهام: ويرجع لعندي؟ نهلة: نعم.. أو يمل مني ويطلقني خاصة وانو ماكان رايد يعلن الزواج.. قال لي مادمتي قررتي تحبلي وتجيبي ولد.. تفضلي جيبيه لوحدك. سهام: فيصل قال لي شي تاني. نهلة: شو؟ سهام: بتغاري عليه كتير فهرب من مراقبتك وملاحقتك إلو طول النهار. نهلة: كنت خايفة يتركني ويرجعلك. شروق: انا خبرتها لنهلة انك مابقيتي تريديه.. رايدة تسمع هالشي منك. - تبتسم سهام بأسى لحال نهلة. سهام: شوفي يانهلة.. انا في الأول كرهتو لفيصل بسبب الخيانة اللي عملها.. وكرهتك معو.. هادا فيصل مشكلتو مشكلة.. انا ماكنت أراقبو ولا أسألو فين رايح وفين جايي فحب وحدة تانية واتطلقنا.. هلق في حالتك انتي اللي كنتي تراقبيه طول النهار وتلاحقي خطواتو هرب منك وجاية يرجعلي.. غريب ماهيك ياشروق؟ شروق: (تمزح) احتار وحيرنا معو هالجنتلمان. سهام: اسمعي يا نهلة.. انا متخليتلك عنو.. اللي قالت لك ياه شروق صحيح مية المية.. انا هلق مشغولة في عملي وانا ماني مستعدة أضحي فيه مشان رجل كان زوجي ولكن ما قدرني وخانني. - تتوقف سهام عن الكلام وتنظر اليهما.. شروق تنظر الى نهلة.. تمر فترة ونهلة تنظر الى الأسفل متفكرة. سهام: شو بدك مني أكتر من هيك يا نهلة؟ نهلة: ماعاد بدي شي. سهام: اذا كنتي شاطرة رجعيه.. بس لاتطلبي مني مساعدة. رح أساوي حالي مابعرف شي. - تنهض نهلة وهي تشهق وتنحني وتحتضن سهام وهي تنتفض من البكاء. شروق: (تهمس) قعدي يا نهلة.. شو رح يقولوا الناس؟ (تضحك) - قطع - المشهد: 177 القناة الأولى/ غرفة عبير د/ ن عبير، رأفت - جالسان يتحدثان مع فنجاني قهوة. رأفت: وكيفها الماما؟ عبير: الحمد لله.. منيحة كتير. رأفت: كيف علاقتك مع امك؟ عبير: (وهي تبتسم بحلاوة زائدة) ليه بقا؟ رأفت: لأنو مبينين متل تنتين خوات. عبير: منحب بعض.. منحترم بعض.. (والآن تضحك لأن ما ستقوله محرج) ومنغار من بعض. - هو يبتسم بمتعة من طريقة عبير بالكلام. عبير: (تكمل) ليه بقا عمال تسأل؟ رأفت: مجرد سؤال. عبير: بدر شي معين مثلاً؟ رأفت: (يتهرب) لأ.. (ينظر الى ساعته) تأخر الاجتماع. عبير: اذا بقول لو للدكتور انك هون بينهيه فوراً.. بس انا مبسوطة لأنيني حاطتك وقاعدة. رأفت: إلك تعابير حلوة.. "حاطتك وقاعدة"!! عبير: انت ماعندك ولا تعبير مفضل ممكن أسمعو منك؟ - يعرف انها تستدرجه ليتغزل بها؟ رأفت: عندي، بس ما خاطرلي هلق ولا تعبير. عبير: اخترع واحد. رأفت: طيب.. (يفكر ليقول) - ينفتح الباب الذي يصل الى غرفة الادارة ويظهر الدكتور الذي يتفاجأ بوجود رأفت. الدكتور: رأفت؟ من امتى انت هون.. ليش ما عطيتيني خبر يا عبير؟ - يحضنه ويقبله.. بينما رأفت يكاد ينفجر بالضحك لأن عبير مستاءة لأنه جاء في وقت حرج منعها من سماع كلمة غزل. عبير: كنت قايمة أخبرك دكتور. الدكتور: تعال.. ياللا معي لجوا. (لعبير) شو كان بدي منك؟.. الله يلعن الشيطان.. (لرأفت) تفضل. - يغيب الدكتور وقبل ان يدخل رأفت ينظر اليها وهو يضحك. رأفت: رح أخترع التعبير وانا جوا عند الدكتور. - ولكنها تنظر اليه بطريقة جادة بطرافة زائدة. - قطع - المشهد: 178 القناة الأولى/ مكتب المدير د/ ن رافت، الدكتور - جالسان كصديقين قديمين وقد تخلى الدكتور عن الجلوس خلف طاولته بل جلس على مقعد امام رأفت. الدكتور: تابعت برنامجك.. استغربت لانك ما اتهمت العاملين في الحقل الصحي. رأفت: بتعرفني دكتور.. انا ما باتهم حدا لمجرد الاتهام.. الدكتور: ومبسوط مع ناجي؟ رأفت: مبسوط.. بس جاية أزورك وأبحث معك شغلة مهمة. الدكتور: انا .. نحن أصدقاء. رأفت: بدي أرجع لعندك. الدكتور: (مندهش) شو.. شو سمعت؟ رأفت: رايد أطرح عليك فكرة العودة للقناة الأولى. - ينهض الدكتور ويحاول ان يخفي حماسه. يتحرك بين مكان جلوسه وطاولته. الدكتور: انا جاهز.. وهادا اللي بدي ياه.. بس شو صار؟ رأفت: ماصار شي.. مجرد بارتاح أكتر في الأولى. الدكتور: خبرت حدا بالموضوع؟ رأفت: أبداً.. انت أول واحد. - يخرج الورقة التي قدمها له رأفت حين قرر الانتقال الى الثالثة. الدكتور: بتتذكر لما جبتلي هاي منشان أوقعها؟.. وقلت لك زورني بعد اسبوعين حتى أوقعها؟ رأفت: وهاي صار اسبوعين. - يضحك الدكتور بسعادة. الدكتور: مو معقول ليه خطرلي اقول لك اسبوعين. رأفت: بامكانك تتخلص منها في سلة المهملات.. انا راجع حتى أضل. - الدكتور يمزقها بسرعة وكأنه يخاف ان يعود رأفت عن كلامه. الدكتور: هاي بدها احتفال. رأفت: ممكن اناقش بعض الأمور؟ الدكتور: مافي ضرورة.. اللي بدك ياه بصير واذا تعرضت القناة الأولى لضغوط فرح أناقش وأعترض.. (يعود للجلوس مكانه) رح أوقف معك يا رأفت. رأفت: وانا مش رح أحرجك. - يمد يده فيصافحه رأفت. ينهض الدكتور ويجلس خلف طاولته ويطلب عبير بالهاتف. الدكتور: (لرأفت) لازم أخبر الوزير.. (في السماعة) عبير.. اتصلي مع السيد الوزير. - يضع سماعة الهاتف انتظاراً لاشارة الاتصال. يهمس لرأفت متواطئاً. الدكتور: هلق رح يطق عقلها من الفرح. رأفت: (وهو يبتسم) "يطق عقلها"؟.. هادا تعبير لطيف كتير. الدكتور: شو قصدك؟ - ولكن الهاتف يرن فيرفع السماعة. الدكتور: شو يا عبير؟.. طيب رح استنى ليتصلوا من مكتبه.. يعطيكي العافية. - ينهض رأفت ليرحل وهو ينظر الى ساعته. رأفت: انا مضطر أمشي لأنو عندي مواعيد. - يأتي اليه ليودعه. الدكتور: طيب يا رأفت.. انت توكل.. بكرا داوموا عندي.. أكيد الوزير رح يوافق فوراً. رأفت: على فكرة.. رح نترك بعض الناس في القناة التالتة.. ماحلوة نتخلى عن ناجي مية المية. الدكتور: شو قصدك؟ رأفت: قصدي عملنالو برنامج ورح يستمر ولكن بدوني.. رح اتركلو سهام البنا وعابد وجميل وتنين تلاتة من المساعدين. الدكتور: عظيم، هالشي رح يخلي الوزير يوافق بسرعة. - قطع - المشهد: 179 القناة الأولى/ غرفة عبير د/ ن رأفت، عبير، الدكتور - ينفتح باب غرفة المدير ويأتي رأفت. هي تنهي بسرعة شيئاً كانت تكتبه وتنهض. عبير: بكير.. خليك شوي. رأفت: لا ياعبير، عندي مواعيد. عبير: امتى رح نشوفك كمان؟ رأفت: رح تشوفيني كتير. - يصبحان قرب باب الخروج. عبير: قصدك على التلفزيون. رأفت: اسمعي.. فكرت بتعبير طريف رايد أقول لك ياه. عبير: (تضحك) شو هو؟ رأفت: انا راجع للقناة الأولى. - يتركها ويخرج وهي غير مصدقة. ينفتح باب المدير ويطل الدكتور. يراها على هذه الحالة. عبير: جد عم يحكي انو رح يرجع؟ الدكتور: أوعي يطق عقلك.. تاعي، انا محتاجك. - قطع - المشهد: 180 مستودع الأرشيف د/ ن رأفت، ابو حميد - (وصف: قبو تحت الأرض وهو مستودع ضخم للأرشيف (كلما كان أضخم كلما كان أفضل) انه يعطي انطباعاً بأن كل أرشيف الدولة مجمع هنا في هذا القبو.) - نرى رجلاً يقترب من الستين وهو ابو حميد يضع نظارات للقراءة ويحمل عدداً من الأضابير ليعيدها الى الرف الخاص بها ثم يقرأ من ورقة ما سيبحث عنه ويبدأ بالبحث حتى يجد اضبارة سميكة فيأتي بها ليجلس الى طاولة عمل مليئة بالأضابير والأوراق تتسبب في فوضى عارمة ونرى أدوات متنوعة كثيرة مثل آلة تصوير فوتوكوبي وفاكس. - يسحب الكرسي ليجلس واذ به يسمع صوت خطوات فيقترب من الممر لنرى ان رأفت هو القادم. ابو حميد: مين؟ رأفت: انا رأفت يا ابو حميد. ابو حميد: يا استاذ رأفت.. كم مرة قلت لك لا تجي لهون بضو النهار. - يستدير ليعود الى طاولته ويتبعه رأفت. رأفت: ماحدا شافني يا ابو حميد.. لا تخاف. ابو حميد: انت شخص معروف متل نجمة الشمال. رأفت: (يضحك) الله يحفظك يا عمي ابو حميد. ابو حميد: ستريح.. بتشرب شاي؟ رأفت: مافي داعي تعذب حالك. ابو حميد: الشاي جاهز. - يأتي بكأسين ويصب الشاي من ابريق على سخان كهربائي وهما يتحدثان التالي: رأفت: الاحصائيات اللي بعتلي ياهن مهمات كتير. ابو حميد: طبيعي مهمات.. انشا الله تعرف تستفيد منن. رأفت: عندك شك يا ابو حميد؟ ابو حميد: ماعندي شك انك انسان ذكي.. برنامجك حابينو الناس.. وأهم شيء انك شجاع. شغلتك بدها شجاعة.. بدون شجاعة الناس بينفضوا عنك. رأفت: وحياتك باعرف. ابو حميد: الاحصائيات هدول متل المي اللي بتكذب الغطاس.. كل مسؤول عنا في البلد بقول لك يا أخي كل شي مزبوط.. هاي الناس مبسوطة وعايشة وعم تاكل وتشرب وتطلع سيرانات.. انت لازم تقول للناس وللحكومة انو مو كل شيء يلمع ذهب.. مو كل شيء شفاف ألماس. رأفت: رح تشوف كيف رح أستفيد منن.. شكرا (يستلم كأسه) - يجلس ابو حميد ويأخذ رشفة من كأسه. ابو حميد: بتعرف انو الشاي الطيب والخمير هو اللي مخليني أقدر أشتغل في هالعمر؟ رأفت: انت لسه شب يا ابو حميد. ابو حميد: معلوم انا شب.. بس أقول لك (يتكدر) خايف من الكومبيوتر؟ رأفت: حدا بخاف من الكومبيوتر؟ ابو حميد: الكومبيوتر هو اللي رح يهزمني ويطالعني من هالقبو الرطب.. فوق عم يحطوا كل هالأضابير في الكومبيوتر. كل يوم بيبعتولي قائمة طويلة مشان أحضرها.. بياخدوا الأضابير وبرجعوها قبل الانصراف. رأفت: انت لازم تفرح يا ابو حميد.. مو تتكدر. ابو حميد: الكومبيوتر رح يقضي علي.. رح يطالعني على التقاعد.. واذا ماطالعوني على التقاعد رح يحولوني لآذن في الدائرة. رأفت: مارح يطالعوك على التقاعد لبين مايدخلوا كل الأرشيف للكومبيوتر.. وعطينا عمر ليخلصوا وهنن بيشتغلوا متل السلحفاة. ابو حميد: المهم.. انت راكض لعندي حتى تعرف شو اكتشفت صدفة. رأفت: هادا صحيح.. شو اكتشفت؟ ابو حميد: بتعرف زكي بيك اللي عم يبيع الناس وطنيات وهو متربع على عرش مؤسستو الخاصة؟ رأفت: قول امبراطوريتو ولا تخاف. ابو حميد: انت دقيق أكتر مني يا رأفت.. امبراطورية صحيح. رأفت: شبو زكي بيك؟ ابو حميد: اكتشفت بين الأضابير اضبارة خاصة فيه.. اضبارة قديمة اصفرت أوراقها من زمان.. رأفت: (باهتمام شديد) شو هالحكي؟ ابو حميد: وحياتك يا رأفت ياابني.. ما بعرف شو جابها لعندي لهون.. مكانها مو في هالمكان.. ممكن يكونوا خبوها هون حتى اتضيع وممكن واحد ابن حلال خباها عوض ما يتلفها متل ما أمروه.. رأفت: عجيب.. ابو حميد: لو ماباعرفك حقاني وراكض لتخدم البلد ما بقول لك عليها. رأفت: تسلم يا ابو حميد. ابو حميد: انت شخص نضيف يا رأفت.. عيبك الوحيد زير نساء. رأفت: (يضحك) لاه يا ابو حميد.. النسوان هنن راكضين لعندي، وحياتك ما كتير مهتم. ابو حميد: أي مافي وحدة بتنذكر قدامها إلا بتقول أبوس عيونو ما أحلاه.. رأفت: (يمزح) بس هاي حقيقة يا ابو حميد. ابو حميد: بدي ياهن يقولوا أبوس عيونو أديش شجاع.. أبوس عيونو أديش جريء.. لأنو هاي كمان حقيقة. رأفت: النسوان الله خلقن ليحبوا وينحبوا يا ابو حميد. ابو حميد: لا إله إلا الله.. (بجد) لاتزعل مني يا ابني يا رأفت، انا بحب أمزح معك.. اذا ما مزحت معك.. مع مين أمزح يعني؟ مع الأضابير؟ - يضحكان قليلاً ثم يشربان الشاي. ابو حميد يفتح جاروراً ويخرج اضبارة سميكة أكل الدهر عليها وشرب ويقربها من رأفت. رأفت: (وهو يستلمها) هاي هي؟ ابو حميد: هي بذاتها.. خدا معك وصور منها اللي بدك ياه، والا أقول لك.. احتفظ فيها.. ما حدا سائل، ولما بتخلص منها رجعها. وفيها الاحصائيات اللي طلبتها مني البارحة بالليل بالفاكس. - نرى غلاف الاضبارة وعليه ختم كبير: مغلق. رأفت: مغلق؟ ابو حميد: نعم سيدي.. طلع متل الشعرة من العجين.. أغلقوا القضية كلتها بتلفون واحد. - ينظر رأفت الى ساعته فيجد انه تأخر فينهض وهو يمسك الاضبارة. ابو حميد: دقيقة. - يعطيه حقيبة بلاستيكية. ابو حميد: حطها هون.. اذا حدا شافها معك بينقطع راسي. رأفت: يسلم راسك.. هات عنك. - يضع الاضبارة في الحقيبة ثم يحضن ابو حميد بحنان. رأفت: أشكرك يا ابو حميد.. ابو حميد: العفو يا ابني.. لا بقيت تجي لعندي.. بيتي مفتوح الك ليلاً نهاراً.. رأفت: حاضر (يبتعد) ابو حميد: لما بتطلع من مستودع الأرشيف اطرق راسك في الأرض واهرب. رأفت: (قبل ان يغيب) حاضر. - يعود ابو حميد الى مكانه وهو يبربر. ابو حميد: قال زكي بيك قال.. - قطع - المشهد: 181 في سيارة رأفت وبيت سهام/ الصالون د/ ن رأفت - انه يسوق. يخرج موبايله ويوقف السيارة على اليمين. يبحث عن رقم في الذاكرة ويختاره. لحظة. رأفت: مرحبا سهام. - سهام وبيدها أوراق بينما سامر يلعب بالكومبيوتر. ترفع نظارات القراءة. سهام: مين؟ استاذ رأفت؟ رأفت: أيوه انا رأفت.. شو عم تعملي؟ سهام: قاعدة عم حضر لموضوعنا القادم. رأفت: تغديتي؟ سهام: تغديت مع ابني.. رأفت: عازمك على الغدا. - محرجة.. نلاحظ احمرار وجهها. سهام: تغديت والله.. شكراً. رأفت: غداء عمل. سهام: آه (حيرة صغيرة). العادة صاير لطيف؟ رأفت: لا تخليني أنرفز. سهام: شو هلق؟ رأفت: رح أكون قدام بيتك بعد عشر دقايق. سهام: (رغم انها غير متأكدة) طيب.. مع السلامة. - نبقى معها. تنظر الى ابنها في حيرة. تبحث عن رقم زهرة على الموبايل. تختاره بسرعة وتنهض لتدخل لتبدل ثيابها البيتية. سهام: (وهي تسير) آنسة زهرة.. خليلي عينك، ممكن تجي؟ - قطع - المشهد: 182 امام بناية سهام خ/ ن سهام، زهرة، رأفت - تخرج سهام من بنايتها باندفاع تريد الوصول الى سيارة رأفت المتوقفة امام المدخل ولكنها ترى زهرة قادمة فتتوقف. سهام: زهرة.. تسلميلي انشا الله لأنك أجيتي.. سامر فوق عم يستناكي. زهرة: اطمّني مدام سهام.. - تنظر زهرة الى رأفت الجالس في سيارته. زهرة: أديشه حليوة وشخصية.. متل ما بيطلع في التلفزيون. سهام: (تهمس لها) لا تغرك المظاهر.. (عادي) رح اسلملك عليه.. باي باي. زهرة: باي. - سهام تهرع نحو السيارة وتفتح بابها وتركب وترحل السيارة. - زهرة متوقفة عند المدخل تراقب ثم تدخل. - قطع - المشهد: 183 مطعم هادئ د/ ن رأفت، سهام، ناجي - يأتيان من الخارج ونلاحظ ان سهام لا تتخلف عن خطوات رأفت الواسعة بسبب سرعة خطواتها. رأفت: رح نتغدا مع ناجي.. لازم يكون سبقنا. سهام: انا مستحيل آكل. رأفت: مادمتي عم تشتغلي فلازم تاكلي. سهام: خايفة اسمن اذا استمريت في الشغل معك. رأفت: (ينظر الى جسمها بشكل سريع) على فكرة جسمك حلو.. مشكلتي ما بحب أعمل علاقات غرامية مع اللي بيتشغلوا معي. سهام: ميرسي.. وانت مين سائل عليك؟ - تتفاجأ بهذا الاطراء ويحمر وجهها، تضع يدها تخفي طرف وجهها عنه وتبتسم. كاد يعلق على كلامها إلا أنه يرى ناجي جالساً. رأفت: هاي هو.. - يتجهان صوبه. يسلمون على بعضهم ويأتي الكراسين لمساعدتهم على الجلوس. رأفت: تأخرنا عليك؟.. كان لازم أمر على سهام وانت بتعرف النساء أحسن مني. ناجي: أهلين مدام. سهام: أهلين استاذ ناجي (لرأفت) شوبن النساء؟ رأفت: بجننوا. - أثناء ذلك الكراسين لا يهدأون فيأتون بالمنيو ويجهزون الصحون بان يرفعوا عنها الفوط وغير ذلك من المهمات. الكرسون الرئيس: شو بتحبوا استاذ رأفت؟ رأفت: السبتسياليتيت تبعكن مع البقية.. (لناجي وسهام) والا عندكن اقتراح تاني؟ ناجي: لالا.. تمام. سهام: انا باعتذر.. مش رح آكل.. عصير فريش من فضلك. الكرسون الرئيس: أوكيه. - يرحل الكرسون الرئيس. قد يبقى آخر يصب الماء ويرفع الصحون من امام سهام. ناجي: صحيحة هالمعلومة يا رأفت؟ رأفت: أي معلومة؟ ناجي: رح تترك التالتة؟ رأفت: وصلتك قبل الغدا؟.. كنت رايد أخبرك ونحن عم نلتهم غدانا. ناجي: معناتا الخبرية صحيحة؟ رأفت: نص صحيحة. ناجي: كيف؟ رأفت: بتتذكر هديك الليلة لما خبرتني انن غضبانين عليك فوق؟ ناجي: يعني بتتركني وبتروح؟ رأفت: أصبر علي يا ناجي.. اعتبروا قائمتي دليل ضعف لألك وقوة للدكتور لأنيني ماطرحتها لما كنت عندو. ناجي: صحيح، بس شو إلها علاقة؟ رأفت: إلها علاقة ونص.. انا رحت لعند الدكتور وخبرتو اني راجع.. الهدف حمايتك يا ناجي.. انت صديقي، ومتل ما قلت لك وقتها انا بضحي بروحي منشان أصدقائي. ناجي: تسلم.. بس..(كان يريد أن يسأل عن البرنامج) رأفت: رح أفهمك قبل ما تقول بس.. رح أتركلك سهام.. انا حكيت معها وهي موافقة.. خوفانة شوي بس خوفها مش في محلو.. رح أترك معها عابد وجميل وتنتين بنات.. البرنامج على قناتك رح يستمر.. اذا استمريت انا في التالتة رح اتطير انت.. مفهوم؟ - يأتي الطعام فيتوقفون عن الحديث. نظرات فقط بين الثلاثة. يذهب الكراسين. ناجي: كيف مدام سهام.. رح تمشي الفكرة عالمزبوط؟ سهام: مابعرف؟ انا خايفة.. رأفت: (شبه نزاقة) شو خايفة يا سهام؟ انا حتى اليوم وقبل لحظات من الطلوع على الهوا بخاف.. بآخد نفس عميق وبأقرا آية قرآنية.. هي دقيقة وبعدين باستلم الدفة وبقود السفينة. سهام: انت عندك تجربة.. انا عم أحكي عن التجربة.. لازم أحضر مواضيعي بنفسي.. أقود المنتج والمساعدين وانحضر الريبورتاجات. رأفت: في البداية لا تقدمي ريبورتاجات.. خدي المواضيع اللي بتريديها من قائمتي وحددي أي موضوع رح تبدي فيه وابدي بالتحضيرات.. اعتمدي على محاورة الضيوف.. بيكفي تحضري أسئلتك. - ناجي يراقب حوارهما بصمت. رأفت الوحيد الذي يبدأ بالأكل. سهام: الله يستر. رأفت: (يبتسم لها) لا تخافي، مارح أقدم أول حلقة في الأولى إلا بعد ما تقدمي حلقتك بنفسك (ثم يستدير الى ناجي) كيف يا ناجي؟ ناجي: مافي حل تاني؟ رأفت: مافي.. سلامتك بتهمني. ناجي: وشو هي المواضيع اللي رح تقدمها في الأولى؟ رأفت: رح تشوف.. ليش ما عم تاكل؟ ناجي: (يزفر) رح آكل. - يبدأ ناجي بالأكل بينما سهام تنظر اليهما. رأفت: ابتداء من هاللحظة علاقتك يا ناجي صارت مع سهام. - قطع - المشهد: 184 مكتب فيصل د/ ن نهلة، لمى، موظفين، فيصل (يوم جديد) - فجأة تظهر نهلة على مدخل المكتب وحالة البؤس مستمرة على محياها وهي بالنظارات السوداء. ترفع لمى رأسها (كانت تعمل) فتراها. تقترب منها نهلة. نهلة: كيفك يا لمى؟ - تنهض لمى وتلقي نظرة سريعة على باب غرفة فيصل بشكل لا ارادي. يحصل كل ذلك تحت سمع وبصر الموظفين. لمى: (بصوت خافت) مدام نهلة؟ نهلة: شبك انخبطتي.. فيصل موجود؟ لمى: مو موجود.. انا آسفة. نهلة: كدابة.. سيارتو تحت. لمى: أرجوكي مدام، عاملي تنبيه. نهلة: تنبيه ما تستقبليني؟ لمى: الاستاذ فيصل معصب كتير اليوم.. ماهو في صالحك تدخلي عليه. نهلة: انتي سكرتيرة ممتازة يا لمى.. بتعرفي كيف تتصرفي مع ضيوف فيصل غير المرغوب فيون. لمى: لا تحرجيني مدام الله يخليكي. - تتركها لمى وتتجه صوب باب غرفة فيصل. تلحق بها لمى وتقف في وجهها لصق الباب. نهلة: بعدي عن طريقي من فضلك. لمى: مدام، رح تخربي بيتي. نهلة: رح أعوضلك عن أي أذى بصير عليكي. لمى: يخليكي مدام.. نهلة: (بصوت أعلى) بعدي عن طريقي.. شبك؟ لمى: وطي صوتك بلييز.. - فجأة ينفتح باب الغرفة ويظهر فيصل في اطاره مستغرباً ثم متفاجئاً بوجود نهلة. ينظر صامتاً لحظة ثم يترك الباب مفتوحاً ويدخل. انه يسمح لها فتدخل نهلة وتغلق الباب بنفسها. - قطع - المشهد: 185 مكتب فيصل/ غرفة فيصل د/ ن نهلة، فيصل - انه جالس على مقعده خلف طاولته بينما نهلة تقترب الآن. فيصل: ليه أجيتي؟ نهلة: نص ساعة أحكي معك. فيصل: ماكان لازم تجي لهون.. لو ماكنت سامعكن كنت طردتها للمى. نهلة: حاولت تمنعني. فيصل: قولي شو بدك. نهلة: بدي أقعد. - يخرج سيكاراً وينشغل باشعاله. هي تجلس وترفع نظاراتها السوداء فيظهر بؤسها أكثر. فيصل: معك خمس دقايق بس لأني عندي اجتماع. نهلة: ليه هيك عملت معي؟ فيصل: شو عملت معك؟ نهلة: دمرتني. فيصل: انتي مدمرة وخالصة.. (بقوة) بتعرفي لو بدي أدمرك شو كنت عملت فيكي؟ نهلة: أكتر من هيك؟ فيصل: لذلك ضبي نفسك ولاقيلك شغلة تنفعك وانسي شو كان بيناتنا. نهلة: انا أنسى؟.. انا مستحيل أنسى. فيصل: رح تنسي يا نهلة.. انسي أحسن لك. نهلة: رجعني ورح أصير عبدة تحت رجليك. فيصل: قراري واتخذته.. ما عاد بدي. نهلة: انا حبلة بابنك.. رجعني على الأقل منشانو. فيصل: مشان هيك حبلتي؟ مشان تأسريني؟ - تبحث في حقيبتها وتخرج ظرفاً فيه نتيجة التحليل وتمده اليه. نهلة: انت في البداية ماكنت مصدق فهاي نتيجة التحليل (تنسال دموعها) افتحو.. شوفو.. - لا يأخذه ولا يبالي. يرفع سماعة الهاتف. فيصل: تاعي لمى. - نهلة لا تعرف ما تفعل. تنظر نحو الباب ونحوه. باكية وبائسة. نهلة: شو بدك تعمل؟ - تدخل لمى. لمى: نعم استاذ؟ فيصل: طالعيها.. اذا بتدخل علي مرة تانية ومهما كانت الأسباب رح أطردك إلك، مفهوم؟ لمى: حاضر.. تفضلي مدام. - تنهض نهلة وكأنها تساق الى حبل المشنقة. تنظر الى فيصل لعله يعطف عليها ولكنه ينشغل عنها. تخرج ولمى تطبق الباب. - فيصل يقذف القداحة بنزق. - قطع - المشهد: 186 بيت نهلة د/ ن نهلة - الكاميرا خلف باب الشقة ونسمع صوت دخول المفتاح بالقفل بيدين مرتجفتين ولذلك لا ينفتح القفل فوراً. أخيراً ينفتح الباب وتدخل نهلة. تغلق الباب وتستند عليه. تخلع نظارتها السوداء فنراها كم بكت وكم هي تعيسة. تجر نفسها الى الداخل وتنهار عند أول مقعد. تبكي وتشهق ثم يرن موبايلها في حقيبتها ولكنها لا تسمعه في البداية ثم تمد يدها وتخرجه. نهلة: رح اموت ياشروق.. (تستمع طويلاً) تاعي بلييز. - تغلق الموبايل وتنهض محطمة وتجر نفسها الى الداخل. تمر على صورة مؤطرة لفيصل فنظل عليها. - قطع - المشهد: 187 مكتب الوزير د/ ن الوزير، الدكتور - يدخل الدكتور بينما الوزير يوقع على مجموعة من الأوراق. الدكتور: تحياتي سيادة الوزير. - ينهض الوزير ليصافحه ثم يعود الى أوراقه. الوزير: ستريح دكتور (يترك الأوراق) هات لأشوف، شو قصة رأفت الشمالي؟ الدكتور: متل ما حكيت معك على التلفون.. رح يرجع لبرنامجو على الأولى. الوزير: هيك؟.. لحالو؟ الدكتور: يبدو الجو ماكتير عجبو في التالتة. الوزير: انت اللي ضغطت عليه يتخلى عن ناجي؟ الدكتور: أعوذ بالله.. بعدين هو ماتخلى عن ناجي، رح يتركلو نص الستاف.. يعني رح يكون في برنامجين حواريين.. على الأولى وعلى التالتة. - الوزير يأخذ سماعة الهاتف. الوزير: شوف لي ناجي وين أراضيه. - يعيد السماعة. يعود الى أوراقه ويقرأ سريعاً ويوقع وهو يتكلم مع الدكتور. الوزير: انا مابدي تحركات مزاجية. الدكتور: ما في شي من هاد سيادة الوزير.. يبدو ماكان مبسوط والا ما بيجي وبيعرض علي يرجع. الوزير: رأفت متزن فليش هالحركات؟ الدكتور: ما عندي جواب. الوزير: وانت موافق؟ الدكتور: طبعاً موافق سيادة الوزير.. راحت مني نسبة كبيرة من الاعلانات.. (الوزير ينظر اليه) يعني خسرت نسبة مشاهدة لا بأس فيها، أي مدير قناة بكون مرتاح؟ الوزير: طيب.. اذا كان ناجي موافق فما عندي مانع.. خدوا موافقة المدير العام. - يرن الهاتف فيرفع الوزير السماعة. الوزير: أيوه استاذ ناجي.. انت موافق على رجعة رأفت الى الأولى؟.. (يستمع ويوقع) شو السبب برأيك؟.. طيب ماشي الحال.. مع السلامة. - يعيد سماعة الهاتف ويترك القلم. الوزير: ناجي ما عندو مانع، على كل حال انا موافق رغم انو السبب ماهو واضح بالنسبة إلي. الدكتور: (وهو ينهض) طيب، اذا بتسمحلي. الوزير: (ينهض لوداعه) اشرب قهوة. الدكتور: شكراً.. - يخرج الدكتور. - قطع - المشهد: 188 القناة الثالثة/ غرفة الاجتماعات د/ ن رأفت، سهام، اسرة البرنامج - (سوف يبقى مع سهام المخرج عابد ومساعد الانتاج جميل ومساعدتان في البرمجة والتحضير هما ناهد ورولى) نفتح على رأفت ومجموعته يودعون سهام ومجموعتها في جو من مرح ويخرجون. - رأفت يصافح سهام وهو يبتسم بينما هي أكثر قلقاً بسبب خوفها وبسبب انفصالها مهنياً عن رأفت. رأفت: هلق بتقولي لي مرعوبة. سهام: اذا بدك الحقيقة؟.. إيه. رأفت: انا مرعوب أكتر منك.. مابعرف كيف رح يكون رد فعل الصحافة.. رح يسخروا مني. سهام: انت ماحدا بيسخر منك.. انا اللي رح يسخروا منها في المستقبل لأنيني بدون ماضي. رأفت: مو صحيح.. على كل حال لازم تستفيدي من هالتجربة. اتصلي فيني واستشيريني في أي موضوع. سهام: كنت رايدة أعمل معك فترة أطول تأستفيد أكتر. رأفت: ما بتوفي معي.. هداك الوقت رح تسبقيني وانا رح غار. سهام: (تبتسم غير مصدقة) تغار من انسانة يادوبها لسه ماحطت رجلها في أول الطريق؟ رأفت: انتي ذكية.. رح تشوفي. بخاطرك. سهام: مع السلامة. - يبقى الخمسة واقفين بصمت وكل واحد ينتظر من يتكلم. عابد: إيه؟.. وهلق شو رح نعمل؟ سهام: ماعندي مزاج للشغل.. انا رايحة على بيتي.. بكرا منلتقي.. روحوا رتاحوا. جميل: احسن الشي. - تأخذ سهام حقيبتها ومجموعة أوراق مجموعة في مصنف وتخرج. سهام: سلامات. - قطع - المشهد: 189 بيت نهلة/ غرفة النوم د/ ل نهلة، شروق - نهلة مستلقية على سريرها الفاخر (لا ننسى بأن فيصل قد اشترى هذا البيت ليعيش فيه مع نهلة وهو رجل الأعمال الغني) وقد جلست شروق الى جانبها (على السرير). نهلة: بيكرهني يا شروق بيكرهني.. مابدو ياني.. كأنيني حشرة.. كأنيني.. (تغص بالبكاء) شروق: ماكان لازم تروحي لعندو. نهلة: رح موت اذا ما شفتو.. كنت رايدتو يحن على ابنو اللي في بطني.. بس ما اهتم، لسه بقول لي اني حبلت مشان أأسرو.. كأنيني سجانة!! - يشتد عليها المغص. نهلة: آه يامامي.. شروق: شبك؟ نهلة: مغص (تترقب اشتداده بخوف ولكنه يزول) خف شوي. - قطع - المشهد: 190 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام (مع بلاي باك) - جالسة على طاولة العمل وامامها أوراق عديدة بينما الكومبيوتر مشعول وتضع نظارات القراءة ولكنها لا تعمل. تقذف القلم وتزفر ثم ترتاح جيداً على كرسيها. انها تتخيل لحظة ظهورها القادمة على التلفزيون كمقدمة للبرنامج. - بلاي باك1: سهام تحت الأضواء وشعرها مرتب ومرتدية ما يناسب وتقول متوجهة الى الكاميرا. سهام: سيداتي وسادتي.. رح تستغربوا وجودي هون على هذا المقعد اللي كان يحتلو رأفت الشمالي.. - نعود الى الواقع وسهام تحرك رأسها طاردة الصورة فلم يعجبها ما تصورت نفسها تقول. تنهض وتتجه نحو مرآة معلقة على الجدار ضمن الفرش وتقف تنظر الى نفسها. - بلاي باك2: نفس الأول ولكن بكلام آخر حيث تتعثر ببعض الكلمات. سهام: سيداتي وسادتي.. انا سهام البنا وسأكون معكم في هذا البرنامج باستمرار مع الشكر الجزيل لرأفت الشمالي الذي أسس البرنامج ورسم سياسته.. - نعود الى الواقع ويبدو ان الكلام لم يعجبها. تترك المرآة وتذهب الى النافذة لتنظر الى الخارج. - قطع - المشهد: 191 القناة الثالثة/ الاستوديو والكونترول د/ ن سهام، عابد، جميل، رولى، ناهد، مساعدين جدد، ناجي، ضيوف البرنامج (رجل وامرأة) (مع بلاي باك) - انها كما في البلاي باك في المشهد السابق بحيث نحسب انها تتخيل للمرة الثالثة. سهام: سيداتي وسادتي.. انا سهام البنا وسوف أكون معكم دائماً في هذا البرنامج الذي أطلقنا عليه اسم "حوارات ساخنة" (ترتبك فتنظر في أوراقها وتقرأ منها ما حضرته سلفاً) والحقيقة ان.. (تتحول الى العامية) انو متل ما منعرف هالبرنامج (الى الفصحى) قد أسسه ورسم سياسته الاستاذ رأفت الشمالي الذي انشغل في برنامجه "آراء" على القناة الأولى. - تتراجع الكاميرا لنرى انه فعلاً تقدم اول حلقة. معها رجل وامرأة. سهام: رح نبدا مع الأخ عبد الكريم ونسألو (تستدرك تقرأ ترتبك تتعثر بالأحرف) طبعاً أود أن أرحب بالأخ عبد الكريم والأخت فاطمة ورح يكونوا ضيوف حلقتنا اليوم. (تستدرك) طبعاً موضوع حلقتنا هو التربية المثلى.. - في الكونترول ناجي يشعر بضعف سهام. سهام: (تقرأ سؤالها من الورق) برأيك أخ عبد الكريم.. كيف يمكن أن نقول عن تربية معينة بأنها مثلى؟ عبد الكريم: واللهِ، التربية المثلى هي التي تنشئ مواطناً صالحاً.. - قطع - المشهد: 192 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت (مع بلاي باك) - انه جالس يمد ساقيه ويتفرج على برنامج سهام. سهام: وماهو رأي الأخت فاطمة؟ فاطمة: التربية المثلى.. هي اللي.. - ناجي يغلق التلفزيون بالروموت منزعجاً. يهز رأسه أسفاً. يبتبت لأنه يشتم في سره. - قطع - المشهد: 193 القناة الثالثة/ الممر وغرفة البرنامج د/ ل سهام - انها تسرع في الممر وكأنها تهرب من شيء ما بعد أن أنهت البرنامج، بيدها اوراقها. تصل الى غرفة البرنامج فتفتحها وتدلف مسرعة وتغلق الباب. - تقفل الغرفة من الداخل ونراها وهي منزعجة جداً بسبب فشلها في تقديم البرنامج. تلقي الأوراق على الطاولة بقوة ثم تجلس وتطب رأسها على الطاولة. تمر فترة ثم ترفع رأسها وتنشق انفها فنرى بأنها كانت تبكي. تمسح دموعها وانفها. - نقرة على الباب ويد القفل تنزل. صوت عابد: مدام سهام.. سهام: عفواً عابد.. بعدين بشوفك. - نراه في الممر. عابد: طيب. - يبتعد باتجاه غرفة ناجي. - قطع - المشهد: 194 المقهى الشعبي د/ ل زهير، نجيب، تحسين - الثلاثة بايديهم مباسم الأراكيل وقد أصيبوا بخيبة من البرنامج. تمر فترة. زهير: شو رأيكن؟ نجيب: ما مشي الحال معها يا ابو سهام. تحسين: أنهت البرنامج وهي رح يغمى عليها المسكينة. نجيب: طيب، وينو رأفت الشمالي؟ تحسين: مشكلة، والمسكينة عملت جهدها.. انت شو رأيك؟ زهير: قلبي كان رح يطب.. ماحبيت البرنامج. - قطع - المشهد: 195 القناة الثالثة/ غرفة ناجي د/ ل ناجي، جميل، عابد، مدير البرامج (منصور)، عفاف - يدخل عابد فيراهم جالسين. من ضمنهم منصور وهو مدير البرامج في القناة. ناجي: فينا مدام سهام؟ عابد: في غرفتها.. ما فتحتلي. جميل: عادي يا جماعة.. كل انسان إلا يرتبك أول مرة. منصور: شو يعني عادي؟.. مدام سهام هادا مو محلها. ناجي: الظاهر أخطأت لما وافقت على انتقال رأفت وتسليمها البرنامج. عابد: مافي أي خطأ. منصور: كان رأينا في ادارة البرامج انو نجيب مقدم برامج عندو خبرة.. ناجي: ليش ماطرحت هالشي من قبل؟ منصور: قلت مادام زكاها رأفت الشمالي فأكيد رح تنجح. - تدخل عفاف وتهمس لناجي من مكانها. عفاف: السيد الوزير على الخط. - ناجي وكأنه التدع. يأخذ نفساً ويرفع السماعة. تخرج عفاف. ناجي: مسا الخير سيادة الوزير.. الحلقة فاشلة ماهيك؟.. سهام ماعندها خبرة ولكن فهيمة.. طيب سيادة الوزير.. وانت بخير. - يضع السماعة. الجميع ينظرون اليه. منصور: شو؟ ناجي: قال بدها بحث.. طلب مني اسمين بديلين. عابد: أوفف. ناجي: رأفت خلقنا مشكلة كبيرة. - قطع - المشهد: 196 بيت أهل سهام/ الصالون د/ ل زهير، عالية - يدخل زهير قادماً من المقهى. يخلع سترته فتأتي عالية من الداخل. عالية: أجيت زهير..؟ زهير: أجيت.. شو رأيك نتعشى؟ عالية: ليش مزعوج؟ زهير: شفتي البرنامج؟ عالية: ما إلي قلب أشوف.. بخاف تغلط.. أحكي لي انت عنو. زهير: ماكان منيح. عالية: كيف يعني؟ زهير: يعني سهام بنتك ماكانت منيحة.. يعني بخلي الواحد ينام وهو مزعوج.. والا أقول لك؟ ماعاد بدي أتعشى. - يذهب الى الهاتف ويرفع السماعة. عالية: لمين بدك تخبر؟ زهير: لسهام. عالية: أجلها لبكرا. زهير: رايد أكسّر عليها وارفع معنوياتها.. أكيد هلق بتكون قرفانه من حالها. عالية: تركها لبكرا.. هاي بنتي وباعرفها. - يعيد السماعة الى مكانها. زهير: ممكن يكون كلامك صح.. أنا رأيي نتعشى.. غيرت رأيي. عالية: (وهي تذهب الى المطبخ) صرت غيرت رأيك تلات مرات. - قطع - المشهد: 197 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، سامر - تدخل سهام قادمة من العمل وهي هادئة ومحبطة. تضع أوراقها وحقيبتها وتجلس على مقعد. تجد أمامها ملاحظة من زهرة (مدام، كل شي تمام. ذهبت بعد أن اطمأنيت على سامر – تصبحي على خير) - تنهض وتذهب الى جناح النوم. نتبعها. تفتح باب غرفة سامر فنراه نائماً. تغلق وتذهب الى المطبخ. نسمع صوت حنفية الماء ثم تخرج وبيدها كأساً من الماء فتسير عائدة الى الصالون وهي تشرب. هناك تخلع حذاءها وتسير حافية. - تجلس على الكنبة وتمد رجليها وتشعل التلفزيون وتتفرج. تمر فترة فنرى دموعها تسيل وعيناها لاتحيدان عن التلفزيون. تطفئه ثم تستلقي على طرفها فاذ بها ترى مجلة مصورة عليها صورة رأفت بالألوان وهو يبتسم. تمد له لسانها. سهام: أناني وفظ وشايف حالك.. - تمسك بالمجلة وتقلبها لتخفي الصورة وهي غاضبة وباكية. - قطع - المشهد: 198 بيت رأفت/ الصالون وبيت سهام/ الصالون د/ ل رأفت - يرن موبايله وبعد لحظة يطل رأفت من الداخل ويأخذ جهازه ويفتحه. رأفت: أيوه يا عابد.. ما عم أعمل شي.. شفت البرنامج نعم.. زفت.. أزفت من هيك مافي. يا أخي انا مزعوج منكن مو بس من سهام.. وينكن انت وجميل ورولى وناهد؟ ماكان في تحضير أبداً.. وسهام في أسوأ أحوالها.. انو شو صار لها هالاستغفر الله العظيم؟.. شو قال الوزير؟.. طيب رح شوف.. وانت بخير. - ينتقي رقماً من ذاكرة الموبايل ويختاره. أثناء ذلك: رأفت: (لنفسه) شو أعمل يعني.. أصير مية شقفة؟.. ناس ما بتفهم.. - موبايل سهام يرن. تنهض متباطئة وتسير حافية ثم تنظر من المتصل فتعرف انه رأفت فتغلقه ثم تقفله وترميه وتعود لنفس الجلسة. - رأفت مستغرب لأنها أغلقت موبايلها. يعيد الاتصال فيجد انه مقفل. ابتسامة واستياء. - يبحث عن رقم آخر ثم يتصل به. أثناء ذلك يتحدث مع نفسه. رأفت: (بسخرية) مقهورة على حالك؟.. أقطع شعري؟ أشق هدومي؟.. ناس أغبى منهم مافي.. رأفت: (في الموبايل) آلو.. ناجي مرحبا.. شفتو نعم.. وين المشكلة؟ انسانة لبسناها برنامج غصب العنها.. عرفت انو السيد الوزير طلب أسماء ليختار بديل.. يا أخي لازم نعطيها فرصة تانية وتالتة وانا متأكد انها رح تشيلو.. سهام مزعوجة وقاعدة في بيتها وقافلة موبايلها وما بدها حدا يتصل فيها.. صدمة معلوم.. ياأخي لا حدا يحط الحق علي وانا كمان بدي أطلع على مصلحتي.. بلاها سهام، اذا مصرين انا ممكن اقترح عليكن اسم.. خليني أفكر لبكرا.. وانت بخير. - يترك موبايله. يتمتم بشتيمة. - قطع - المشهد: 199 الشارع امام بناية سهام خ/ ن سهام، سامر، المشرفة (يوم جديد) - يقترب اوتوكار سامر فتقترب سهام وهي تمسك بيد ابنها. تسلمه للمشرفة التي تنظر الى سهام نظرة عادية وربما تشفق عليها جراء الحلقة الفاشلة. سهام: يعطيكي العافية. المشرفة: الله يعافيكي مدام ام سامر. - يرحل الاوتوكار فتعود سهام لتدخل الى بنايتها. - قطع - المشهد: 200 بيت سهام/ الصالون والممر وغرفة النوم د/ ن سهام - تدخل عائدة قادمة من الأسفل. تقف امام طاولتها فتتثاءب. تذهب الى جناح النوم. - تسير في الممر ونحن نتبعها حتى تصل الى غرفة نومها ونرى السرير غير مرتب بعد. تندس تحت اللحاف وتقوقع نفسها وتنام. - قطع - المشهد: 201 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام - جرس الهاتف الأرضي يرن طويلاً. تمر فترة فتدخل سهام حافية وقد استيقظت من النوم ويبدو انها نامت حتى ما قبل الظهر. تجلس وهي مشعثة ومحبطة ولا رغبة لها في الكلام. سهام: آلو؟.. أهلين شروق.. (تتثاءب) كنت قافلة الموبايل ونايمة.. (هناك خبر مهم يجعلها منتبهة) شو؟.. شبها نهلة؟.. بتريديني أجي حبيبتي؟.. طيب انا جاية. - تضع السماعة وهي تفكر في الذي سمعته. تنهض وتغيب في ممر جناح النوم. - قطع - المشهد: 202 المستشفى/ الاستعلامات د/ ن سهام - تدخل مسرعة وتتجه نحو الاستعلامات. سهام: اذا سمحتي من فضلك.. غرفة السيدة نهلة؟ ممرضة1: الطابق الثاني الغرفة (الرقم حسب الموقع) سهام: ميرسي. - تتجه سهام نحو المصعد. ممرضة2: مين هاي، كأنيني باعرفها؟ ممرضة2: هاي سهام البنا.. البارحة كانت طالعة على التلفزيون. - سهام تدخل المصعد. - قطع - المشهد: 203 المستشفى/ ممر الطابق2 د/ ن سهام، شروق - تخرج سهام من المصعد وتأتي ونرى شروق تتحدث مع احد الأطباء. عندما تراها تترك الطبيب وتأتي باتجاه سهام. - تقبلان بعضهما. تتحدثان وهما تتجهان صوب غرفة نهلة.. تصلان عند نهاية الحوار. سهام: كيف صارت؟ شروق: صحتها منيحة بس نفسيتها لأ... سهام: وامتى سقطت؟ شروق: بالليل.. راحت لعند فيصل على المكتب ويبدو قسي عليها فرجعت وهي في أبشع حالة.. حكت معي بالتلفون فرحت لعندها.. كنا قاعدين عم نحكي وفجأة صارت تحس بمغص.. كان خفيف وبعدين قوي.. وصارت تنزف. جبتها لهون فدخلوها رأساً على غرفة العمليات وعملولها اجهاض. - تفتح شروق وتدخلان. - قطع - المشهد: 204 المستشفى/ غرفة نهلة د/ ن سهام، شروق، نهلة - سهام منحنية تقبل نهلة التي هي في أسوأ حالاتها المعنوية على الاطلاق. نهلة: شفتي شو صار فيني يا سهام؟ سهام: ممكن يكون لصالحك. نهلة: من وين لصالحي؟.. شروق: قال الطبيب انو ممكن تطلعي فوراً.. قلت لو ياريت. نهلة: إي والله.. خلوني اروح على بيتي.. هون ما عم احسن أبكي على راحتي. سهام: لسه بدك تبكي؟ نهلة: يا سهام.. البكا بالنسبة لأمثالي دوا. شروق: وقفي أساعدك. - نهلة ستنهض.. تشعر بدوار. شروق: شو.. دختي؟ نهلة: شوي صغيرة.. ياللا، انا مستعدة. - قطع - المشهد: 205 بيت نهلة/ غرفة النوم د/ ن سهام، نهلة، شروق - انها الآن على سريرها وقد بدلتا لها ثيابها. تبدو ضعيفة جداً. شروق تعطيها حبة منوم وكأس ماء. شروق: خدي هالحبة.. لازم تحاولي تنامي شوي. نهلة: اذا نمت لا تتركوني لوحدي. سهام: (تجلس) انا رح أقعد معك. شروق: نهلة صايرة مدللة كتير. نهلة: مين قال؟ بس خايفة أضل لحالي.. لو ما كنتي عندي كنت متت (تشرع بالبكاء) خسرت الشي اللي كان يربطني فيه (تقصد بفيصل) - سهام تراقب بصمت. شروق: هادا اللي زعل منك مشانو؟ نهلة: كنت رايدتو يشوفو.. إلا يحن. شروق: (لسهام) شو شعورك ونحن عم نحكي عن فيصل؟ سهام: جد عم حس إني غير معنية. نهلة: انا محرجة قدام سهام.. عم يصير كل هاد قدامها. سهام: خدي راحتك.. عندي مشاكلي الخاصة اللي بتخليني غير مهتمة. شروق: شو هي؟ سهام: ماشفتوا برنامجنا البارحة؟ شروق: منين بدك يانا نشوفو.. (تشير الى نهلة) سهام: قدمت البرنامج بنفسي لأنو رأفت الشمالي ترك وراح للقناة الأولى. - نهلة تستمع وقد توقفت عن البكاء. شروق: وكيف كان؟ سهام: مصيبة.. تبهدلت.. ماعرفت كيف أتصرف وطلعت بايخة. نهلة: لأنو أول مرة؟ سهام: أول مرة.. آخر مرة.. ما إلها فرق لأنو انهزمت.. هلق مالي وجه أواجه الناس أو أدوس مبنى التلفزيون. شروق: وشو رح تعملي؟ سهام: ما بعرف.. ممكن أستقيل، أو على الأقل أضل في المجموعة بس اشتغل في تحضير الريبورتاجات. - يصمتن، لا أحد يأتي بحركة. تخرج سهام موبايلها وترفعه لهما. سهام: من البارحة وانا قافلة الموبايل.. مشان هيك ما جاوبت الا لما حاكيتوني على الأرضي.. هلق ما بعرف، ممكن تكون الدنيا مقلوبة رأساً على عقب.. شو صاير في التلفزيون ما بعرف. ماني رايدة أحكي مع حدا. شروق: وليش ترك رأفت الشمالي؟ سهام: صرت أحس وكأنيه ورطني وهرب.. أناني هالانسان، لما شاف انو في مصلحتو يترك ويرجع للقناة الأولى ما استنى ولا دقيقة.. صار فيني متل اللي أجا يتعلم السباحة، أول ما قال انا رايد أتعلم حتى زتوه في البحر ومشيوا.. - قطع -
انت الزائر 12826 visiteurs رمزي نايلي بريش
Ce site web a été créé gratuitement avec Ma-page.fr. Tu veux aussi ton propre site web ?
S'inscrire gratuitement